يكن أحد ليحلها إلا الشيخ, وأعرف أن العائلة كلها من موانزا إلى نيروبي وغيرها كانت تعتمد عليه في حل مشاكلها حتى مشاكل الاجتماعية الخاصة, هل تعلمون أن أخت زوجته الصغيرة منيرة هي مطلقة؟ , وهل تعلمون بأن أختها الكبيرة فاطمة التي تسكن معها في نيروبي مطلقة ولها بنت بعمر 17 سنة كانت تعتبر أبو عبيدة والدها, وكان من المفروض أن يختار لها زوج؟ , وهل تعلمون أن زيتون في موانزا عندها بنت 19 سنة كانت تريد أن تلتحق بمشاريع الشيخ أبو عبيدة؟ إن العائلة كلها كانت تستفيد من وجود أبو عبيدة وكانت متحدة وتعرف أن الشيخ اشترى لآصف باص للنقل, لتمويل مشاريع بناء بيت العائلة في موانزا, هل من المعقول أن تلجأ هذه العائلة إلى قتله لتخسر كل شيء في لحظة واحدة؟. يجب أن نفكر قبل أن نحكم على الناس وسوف تظهر لكم الأيام كيف أن هذه العائلة تستحق المساندة وعدم التشكيك فيها"."
لقد قلت كلامي لوديع وأخبرت كل من عارضني بالحقائق التي عرفتها, وكان الأخ شاكر يساند وديع وأما أبو تراب, محمد كراما فقد كان في صفي وكذلك النووي, أماالشباب في ممباسا مصطفى وشعيب ومروان, فقد صدموا كثيرا لمقتل الشيخ ولم يصدقوا الخبر ولكن {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام} , أخبرت الشباب بأن هناك فراغا كبيرا يجب أن نجتهد في ملئها, وهكذا عملنا اجتماعا طارئا, وحضرها الأخ مصطفى وهو الأخ المصري المسؤول عن الصومال, وكذلك وديع وهو المسؤول المالي والإداري للخلية في شرق أفريقيا والعبد الفقير, وكنت السكريتير الخاص بوديع في الهيئة الخيرية, والمنسق بين العمل في الصومال والخارج وحضر النووي وأبو تراب الكيني, كان أساس الاجتماع وضع خطة مرحلية للعمل في شرق أفريقيا بعد رحيل الإخوة من السودان, ورحيل الشيخ أبو عبيدة إلى ربه, أولا اخترنا أميرا عام للخلية وهو الأخ المصري عبد الوكيل المعروف بمصطفى, وهو شاب يبلغ 28 من العمر, ولكنه من أفضل الشباب الذي تعاملت معهم على الاطلاق فقد كنا مع بعض من أفغانستان إلى الصومال ثم تزوجنا سويا ثم سكنت معه في منزل واحد في ممباسا وكنت أقرب الناس إليه, وهو كان يتفهمني كثيرا ويحترم أراءي, ويعتمد علىّ في كل المتاعب, ثم اخترنا وديع الحاج وهو مسؤول مؤسسة (هيلب أفريكا بيوبول) الخيرية لينسق بيننا وبين القيادة العليا وكذلك هو المسؤول المالي للخلية, ونظرا لجنسيته الأمريكية فقد كان تحركاته أسهل بكثير من غيره, وأما العبد الفقير فقد كنت المسؤول الأمني للخلية, والسبب بسيط هو أنني غامض ولا أحد يعرفني وليست لدى أي سوابق وأستطيع أن أتحرك لأي مكان في العالم دون مشاكل, أما النووي فأراد الزواج من أرملة الشيخ أبو عبيدة الهندية وقلت له أنني سأتابع هذا الملف بعد العدة, وطلب منا أن نعطيه مهلة في التفكير قبل أن يتخذ أي قرار بشأن الخطط الجديدة, أما الأخ أبو تراب فقد اختير ليدير مشاريع السمك مع الأخ محمد عودة الفلسطيني, ثم اختير شعيب ليدير التدريب العسكري في داخل الصومال ويساعده على ذلك الأمير أخونا مصطفى, وأما الوضع الاقتصادي فقد كانت خلية الصومال منفصلة عن خلية نيروبي, فمشاريع السمك هي التي تدعم رواتب الإخوة الأربعة مصطفى