وشعيب ومروان وأبو تراب, أما أنا والأخ وديع فقد كان مشروع الهيئة الخيرية هي التي تدعمنا.
لم يكن الإخوة قد غادروا السودان جميعا, فالشيخ أسامة والشيخ أبو حفص والشيخ أبو محمد المصري ومعهم حارسين هما الأخ خالد الحبيب والزبير المصري, هم أول دفعة خرجت من السودان سرا فقد استخدمت الطائرة الرئاسية السودانية وطارت من الخرطوم وقطعت مياه البحر الأحمر ثم نزلت سرا في مدينة حدودية في إيران, وليست دبي كما يقال, لتملأ الوقود ثم تكملة الرحلة إلى مدينة جلال آباد بأفغانستان ولم يعرف الايرانيون أن الطائرة تنقل الشيخ أسامة بن محمد بن لادن وكبير مساعديه, واستقبلهم الشيخ المجاهد الفقيه عالم زمانه الملا يونس خالص الذي يعرف كيف يرد الجميل لأمثال هؤلاء العرب الذين حاربوا معهم جنبا على جنب ضد القوات السوفييتية, وعرفوا أنه مخلص لقضية أفغانستان فقد تركها عندما شعر أن هناك نار الفتنة والاقتتال الداخلي وهاهو اليوم يعود من جديد عندما رفضه العرب, {وإن تتولو يستبدل قوما غيركم} , ليبدأ صفحة جديدة من حياته الجهادية, وقد فرح الشيخ الأنجينير محمود بقدوم الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, وحركة يونس خالص هي الوحيدة التي رفضت الاقتتال الداخلي وكانت دائما تسعى للإصلاح بين حزب حكمتيار والشيخ سياف وكذلك أحمد شاه مسعود.
كانت فترة ما بعد الفتح في سنة 1992 م إلى ما قبل وصول طالبان من أصعب الفترات على التاريخ الأفغاني فقد قتل الكثير وشرد الملايين وكثر قطاع الطرق وانتشر عمل قوم لوط, وزرع المخدارات دون خوف وسبيت النساء وانعدم الأمن في أفغانستان تماما, ولم نسمع بانتخابات ولا بحريات ولا ديموقراطيات في تلك الفترة, ولكن عندما يتكلم الأوروبيين الكاذبين والناهبين لخيرات البلاد, يقولون بأن فترة طالبان هي من أصعب الفترات في تاريخ أفغانستان, والسبب واحد لأنهم لم يكونوا راضين عن طالبان, ولم يستفيدوا من زراعة المخدرات وصناعة الهيروين والتجارة فيها كما كانوا يفعلون, وهم يعلنون الحرب العلني ضد الشريعة الإسلامية, وفي نفس الوقت يجبرون الناس على ديموقراطيتهم, وبما أن هؤلاء الغربيين عقولهم في أقدامهم فقد غضبوا من قضية تفجير الصنم, وكأن مشاكل الأفغان كلها محصورة في تلك الصنم الصم البكم, والعجيب أنهم يخططون لترميمها, ومقابل ذلك يطرد اللاجئين الذين لجأوا إلى الكهوف التي تتواجد بالقرب من الصنم, فهم يهتمون بالجماد أكثر ما يهتمون بالانسان, إن فترة طالبان هي من أفضل الفترات في التاريخ الحديث لأفغانستان, وكرازاي لن يستطيع أن يحقق ما حققته الإمارة الإسلامية في ترسيخ الأمن والاستقرار, أين الاستقرار الآن؟ لا يعني وجود الدولار أن البلد مستقر أمنيا, أو عمل انتخابات مزيفة هو الاستقرار, هذا كلام فارغ, إن السفر داخل أفغانستان حاليا من أخطر الأمور, وطبعا أثناء الفتنة الطائفية كان هناك بعض شباب العرب الذين يقاتلون مع حكمتيار وبعضهم مع الشيخ سياف وبعض العرب أعلنوا خلافة في كونر وكانت هذه المجموعة تكفيرية طبعا, كفرت كل من يعارضها ولم تستمر هذه الخلافة سوى عدة أشهر فقط, وبعد ذلك هربوا إلى لندن والخليفة يعيش هناك, وهكذا كل من هب