ودب يزعم أنه خليفة, فهناك خلافة في مناطق القبائل, وخلافة في لندن وخلافة في ألمانيا, وكأن دين محمد صلى الله عليه وسلم يتوقف على الخلافة, وهذا مفهوم رجعي, إن الدين وجد قبل الخلافة والرسول هو من أسس الخلافة, وهو من علمنا الدين, والدين والشريعة والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله كل هذه العبادات لا تتوقف بسبب غياب الخلافة والخليفة.
أما شباب القاعدة الذين صبروا طوال هذه المدة في جهادوال أمثال الشيخ أبو الفرج الليبي ومن معه فقد فرحوا كثيرا بعودة الشيخ إليهم, وبعد وصول الشيخ بفترة كانت قندهار قد سقطت كليا في أيدي حركة طالبان الطلابية الجديدة التي كانت لا تتدخل في سياسات ولكن وفجأة قررت أن تغير المنكر في قندهار وحاربوا ضد قطاع الطرق بزعيمهم الشاب الملا محمد عمر ثم توسعت نشاطتها وأصبحت لها القوة الكاملة في قندهار ثم بدأت المناطق الأخرى تستسلم لها وهكذا كل من كان فيه خير لبلاده وليس لديه طموح دنيوي سلم أسلحته للقوة الجديدة وتعاون الشيخ المجاهد حقاني مع طالبان ثم انسحب حكمتيار تماما وأصبحت كل مناطق الحزب تحت إدارة طالبان, الدافع الحقيقي هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وهذا منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم, عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عجب الله عز وجل من قوم يدخلون الجنة في السلاسل"رواه البخاري, وهذا الحديث يؤكد أن أعظم أمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الجهاد في سبيل الله حيث فسروه بأنه يؤسر بعض الكفار في المعارك فيقيدون ثم يسلمون فيدخلون الجنة.
تحرك وفد من جلال آباد من الحزب الإسلامي يونس خالص لتسليم جلال آباد لطالبان الذين كانوا في الحدود الباكستانية في قرية طرخم, وفي هذا اليوم بالذات قتل الأنجينير محمود رحمه الله وهو ذاهب ليسلم المدينة لطالبان فقد تمكن خصمه اللدود"شمالي"ومعه قبيلته بعمل كمين خائن وجائر له وقتلوه بضربة قذيفة أر بي جي, ولكن مع ذلك دخلت حركة طالبان المدينة ورحب بهم شيخهم وعالمهم الملا يونس خالص فهو من أكبر علماء أفغانستان, وهذا العالم قد بدأ بالجهاد في سنة 1979 م عندما دخلت القوات الغازية السوفييتية إلى أفغانستان, والذين يتكلمون عن مساندة السي آي إيه للمجاهدين ينبغي عليهم أن يعلموا أن يونس خالص وحكمتيار وهؤلاء الأبطال بدأوا بالجهاد قبل أن تفكر السي آي إيه بمشكلة أفغانستان, فهذه الأجهزة قد قررت الدخول في المستنقع الأفغاني بعد 6 سنوات من الصراع أقصد سنة 1985 م وحينها كان معظم قادة المجاهدين قد أسسوا أنفسهم وكذلك العرب, فقد تواجد الشيخ أسامة وأبو عبيدة البنشيري وغيرهم قبل ذلك, كان الشيخ يونس خالص مفسرا لكتاب الله في الإذاعة الأفغانية قبل بدأ الغزو, أما الذين يخطأون الشيخ أسامة لأنه ساند الطالبان ويقولون بأنها فتنة داخلية وقبلية, نقول لهم بأن زمن الفتنة كنا في السودان, أما الآن فقد وجدت سلطة شرعية لا تنتمي للقبلية كما تزعمون, فقد قاتلت طالبان البوشتو أمثال حكمتيار وسياف وغيرهم قبل أن يقاتلوا مسعود فلا تخلطوا الأوراق رجاءً, إنه