فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1375

حرب شرعي حيث وجدت سلطة شرعية ولو بالقوة فحتى آل سعود تأسست بالقوة, وأي جماعة أخرى لا ترضى بذلك وبغت على المسلمين فيجب مناصرة السلطة الشرعية طبعا.

حركة طالبان تكسب قوتها من علماء أفغانستان وباكستان, فقد تحرك الآلاف من الشباب الذين درسوا في الباكستان وانضموا إلى الحكومة وبدأت مرحلة جديدة, وعملت هذه الحركة مجلس شورى للعلماء ليختاروا قائدا جديدا للبلاد, وتم اختيار الملا محمد عمر, بانتخاب من علماء أفغانستان فقد كسب الشرعية الإسلامية وبويع أميرا للبلاد, ولا نبالي بما يقوله الديموقراطيين الاوروبيين, فقد أختير من قبل أهل الحل والعقد والعلماء, وأعلن في المساجد بأن هناك أمير واحد لإمارة أفغانستان وهو أمير المؤمنين الملا محمد عمر وبدأ الأئمة في المساجد يدعون له في الصلوات, وهكذا تغلب أمير المؤمنيين بالقوة على من سواه فيجب للجميع حسب السنة أن يسمعوا ويطيعوا, وسبحان الله القائل {يؤت الملك من يشاء} وليسأل مفكرونا من ضخم الملا عمر, أهو الإعلام الغربي؟ أم اخلاصه لله, الأمر واضح, والإمارة في الشريعة أمر واجب, وقد أمرنا أن نؤمر بعضنا لو كنا أكثر من ثلاث, فمابالك في زمن فقدت الأمة دولتها الكبيرة, فيجب على كل جماعة مسلمة تؤمن بأن الدين يجب أن يطبق, أن يجتمعوا ويؤمروا من يثقون في دينه, ليحكم بينهم بشريعة الله, وقد وصف الرسول هذه الأزمان أنه يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شغفى الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن, كنا في زمن الأشد فتنة, وكان ينبغي من المسلمين أن يبحثوا عن أماكن الحق ليلجأوا إليها, وليجتمعوا للعمل لإعادة دولة محمد صلى الله عليه وسلم, أما الذين بعثوا بشروطهم ومنها أن تعلن طالبان بأنها خلافة وإلا فلن يشاركوهم, فأنا أقول لهم بأن الخلافة ليست كما تظنون, كلمة تتردد على الألسنة فقط, إنها مشاريع كبيرة, تبدأ بالقرية المسلمة وتنتهي بوحدة الأمة, كان ينبغي لهم أن يساندوا من كان يحكم بكتاب الله, وليس طعنهم والجلوس في الدول الكفرية بحجة الاضطهاد وقد فتحت الإمارة كل أبوابها لمن يريد أن يفيد الإسلام والمسلمين, ولكن لا ندري بأي خلافة يردها بعض الناس, وهم يختلفون حتى في المسميات, لقد قدمت الإمارة الإسلامية نموذجا للجميع, ولكنها طعنت من قبل أعداءها ومن قبل أبناء الأمة الإسلامية الذين لم يفهموا حقيقة الأمر, ويتسارعون إلى اصدار الأحكام وهم في لندن وواشنطن, ويبنون مشاريعهم على تصورات خيالية وأحلام لن تتحقق إلا أن يتحركوا ويتركوا الحسد والبغض, الخلافة لن تظهر إلى إذا توحدنا, كما أنه لا يأتي المهدي المنتظر, إلا إذا أصلحنا أنفسنا لأنه سمي بذلك فهو ينتظر أن نصلح أنفسنا فيظهر بعد ذلك, والرسول يقول ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكنوا عباد الله إخونا, لقد فتحت إمارة أفغانستان أبوابها لكل مخلص, وهي لم تعلن بأنها خلافة, ولا ندري هل هناك نص شرعي يحرم ذلك, وحتى الرسول لم يعلن خلافة عندما بدأ دولته في المدينة, العبرة بالعمل وليس بالإعلان, لا جوازات سفر لدى الإمارة الإسلامية, فالكل مسلمين, لا تأشيرات, الأولوية لبناء الأمة الإسلامية حيث دحر التمرد الداخلي ثم التحرك للتحرير الدول الإسلامية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت