فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1375

الاستبداد, وفي ذلك قد وجد الشرطان لدار الإسلام وهما الأمن والحكم بكتاب الله, فماذا يريد هؤلاء المتكلمين؟ وأهم موضوع في أجندة الإمارة كانت قضية القدس, أليس هذا مشروع إقامة الدولة الكبيرة؟ , أو لمجرد أن أقول لا أعلن خلافة, فتضغب منى وتتركني لأواجه العدو وحدي وأنت في أوروبا تطعنني وتزعم أنك تريد إقامة دولة إسلامية لقد توفرت شروط الدولة حيث الشوكة والأمان, والإمارة الإسلام بشاهدة الجمهور كانت ديار للمسلمين دون شك, ولا يشك في ذلك إلا من في قبله وساوس ولا يحسن الظن بالمسلمين. {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} إن أبناء الأمة الإسلامية يتكلمون كثيرا جدا وخطط ومشاريع ولف ودوران ولكنهم للأسف الشديد ما يفعلون شيئا, وعندما وجدت الإمارة تركوها لأنها في نظرهم لم تكن بالطريقة التي يحبونها, ولا يتماشى مع منهجها, أصبحنا نقلد مناهج كتب من بعضنا, أليس القرآن هو منهجنا ودوستورنا؟ , فإن الإمارة الإسلامية لم تكن لديها غير القرآن فقط, ولا حول ولا قوة إلا بالله, أما الإخوان فهم لم يرحبوا بالدولة, والعجيب أن يرحبوا بدولة أردوغان ويعتبروها النموذج ولا يرحبون بالدولة الحقيقية التي أسست على قواعد التقوى والبرّ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لنعود إلى الخرطوم, تم ترتيب طائرة أفغانية لنقل الأُسَر جميعا من الخرطوم إلى جلال آباد, وقبل سفرية الإخوة إلى أفغانستان كان هناك اتصالات مباشرة بيننا وبين سيف العدل في الخرطوم وقد وصلتنى تقرير مفاده أن جميع الإخوة سيسافرون قريبا ومع زوجاتهم إلى أفغانستان, وطلب منى إبلاغ الأخ شاكر الذي جاء لينضم مع خلية شرق أفريقيا, فنصحته وكذلك نصححه الأخ مصطفى بأن الجهاد ماض إلى يوم القيامة, وأن الله قد عرف بصدق نيته أنه يريد مشاركة إخوانه في المعارك في الصومال ضد الإثيوبيين ولكن"هل ستترك زوجتك وأولادك في المتاهات؟"ونحن سنقوم بالواجب في الصومال, ولا نعرف كيف تستطيع السفر إلى أفغانستان لملاحقتهم وإن شاء الله ربنا سيفتح على الإخوة في أفغانستان والأمور تتحسن", وأكدت له أن من مصلحته الرجوع بسرعة إلى الخرطوم لينضم إلى القافلة التي ستتجه إلى أفغانستان, وشاكر أخ مصري كان في الحرس الجمهوري, وحافظ لكتاب الله سبحانه وتعالى, وجهزت له جواز سفر يمني ليسافر به لأن الجوازات المصرية كانت غير مرغوبة ومشبوهة بعد عملية أديس أبابا وهناك بعض الإخوة المصريين الذين انحازوا لداخل الصومال أمثال أبو عبد الله المصري."

قرر شاكر أن يسافر فاتجهنا إلى المطار وسافر بالخطوط السودانية ووصل بسلام إلى الخرطوم وقد سلمته التقارير الخاص بعائلة أبو عبيدة والخلاف الذي بيني وبين وديع بخصوص تلك الأموال, وسلم التقارير لسيف العدل ثم بعد ذلك تم إبلاغ زوجة أبو عبيدة البنشري بمقتله, وقد اتخذت قرارا شجاعا وصحيح فقد اتصلت بأخيها في مصر, وهو من رجال الأمن واستشارها بالرجوع فرجعت, وكل ما كنا نخافه هي أن تتعرض للسجن أو التعذيب فالحكومة المصرية بشهادة الجن والأنس هي من أقمع السلطات ولها باع في مجال تعذيب البشر واضطهاد المصريين, ولا ننسى أنها ليست عادية, فهي زوجة أكبر قائد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت