الحركة الإسلامية المعاصرة, ولكن لما وصلت تم التحقيق معها وعلمت السلطات بأن الشيخ الكبير قد مات فعلا ولا يستبعد من الحكومة المصرية أنها حاولت معرفة بعض المعلومات الخطيرة عن العمل في شرق أفريقيا, ليعطوها للاثوبيين ولكن أم عبيدة لا تعرف شيئا عن العمل في شرق أفريقيا, واكتفت بما عرفته طوال السنوات التي عاشها مع زوجها, وقد حاول الإخوة أن يأخذوها معهم إلى أفغانستان ولكن الصواب هو الرجوع إلى الوطن وقد فعلت ذلك, وانقطعت أخبار أم عبيدة عن الجميع إلى يومنا هذا وأسأل الله أن يحفظها ويحفظ بناتها وولدها وأن يصبرها ويلطف بها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أما العائلات فقد رتبت السفريات, وكانت هناك دفعتين, وتم الأمر بسرية تامة ونزلت هذه الطائرات في مطار دبي, على أساس أنها للشحن وكانت بداخلها عائلات الشيخ أسامة وكبار مساعدية وجميع أفراد القاعدة وعائلاتهم في أكبر عملية سفر جماعي لأي جماعة في العالم, وكانوا مسلحين طبعا, ولم تعلم سلطات مطار دبي بهم, فقد كانت الرحلة أفغانية بحجة الشحن, وتم تنزيل هذه الدفعات في جلال آباد وسكنت في قصر ظاهر شاه, ولم يكن هناك أي مصدر راحة أبدا وتذكر معظم الشباب نصائح الشيخ أسامة, ثم تم بناء مجمع سكني بسيط من الطين والتبن وأحكم تماما وسمي نجم الجهاد وانتقلت العائلات إليها, ومن هناك جاءت رسائل من الملا محمد عمر تطالب الشيخ يونس خالص بأن يخبر الشيخ أسامة أنه ضيف عند أمير المؤمنين محمد عمر ويجب أن تتحرك كل العائلات إلى قندهار, لأن جلال آباد غير آمنة لتجمع كبيرة, والمخابرات الباكستانية لن تسكت لمثل هذا الأمر وتم تسفير العائلات إلى كابل التي سقطت بجهود أبطال الإمارة الإسلامية, وللمعلومة فإن مدينة كابل لم تفتح بالقوة إلا مرات قليلا ومن ضمنها هذه المرة فقد دخلتها الطالبان بالقوة, واستقبلوا بالورود فقد تعب الناس من الاقتتال الداخلي ومن زعماء الحرب الذين يتاجرون باسم الحروب, ثم سافرت العائلات إلى قندهار لتبدأ مرحلة جديدة في الحياة وهكذا شاركت القاعدة في بناء ودعم الإمارة الإسلامية الجديدة وفي حربها ضد المخالفين البغاة الذين لم يرضوا بقضاء الله, أمثال مسعود والجنرال دوستم والشيخ سياف, ونحن كما قلت لا نحكم على الناس إلا بأعمالهم وبظاهر أفعالهم صحيح أن هؤلاء جاهدوا في سبيل الله, ولكن اليوم يقفون سدّا منيعا على وجه الشرعية بشهادة الجميع, أما باقي زعماء الحروب في البلاد فقد جردوا من كل شيء تماما, وساد الهدوء في البلاد وعم الأمن في كل أنحاء أفغانستان, ولم يبقى في هذه الفترة إلا بعض مناطق الشيعة الاسماعيلة الرافضة مثل باميان ومزار الشريف وجيوب تمرد في بنشير وجبل سراج.
أذكر أني سألت النووي لماذا لم يستخدم الشيخ طائرته في السفر إلى أفغانستان فهي نفاثة وجيدة؟ , بامكانك أنت وأبو طلال أن ترافيقانه فأنتما طيارين, ولكن تبين لي فيما بعد أن الطائرة سقطت في مطار الخرطوم أثناء عملية تجريبية ولم يقتل أحد, أما السي آي إي والإدارة الأمريكية فقد علمت من مصادر سودانية سرية بأن الشيخ سيغادر السودان ولكن لم يعرفوا إلى أين سيتجه وأي يوم سيغادر, وكانت الإدارة