فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1375

جواز سفر زوجته, وقد استطاع تسجيل ولده في السفارة الأمريكة في نيروبي بعد أن حذفت كل أختام السودان من جواز سفر زوجته, وسافرت إلى مصر واستقرت في الاسكندرية, وهو تابع حياته العادية في مجال الطيران وابتعد عنا ولم يكن لديه أي نشاط معنا وأنا أقول هذا لأنه مسجون ظلما في الولايات الأمريكية, واتهم باتهامات غير صحيحة فهو قد تركنا من بعد مقتل الشيخ أبو عبيدة ورجع إلى أمريكا ليتابع حياته العادية. جاءنا ردود بخصوص ما تركه أبو عبيدة مفاده أن نتعامل مع العائلة بحكمة وبالحسنى وتركنا السيارات والبيت الفيلا التي في باركلند في نيروبي للمرأة وكذلك الباص الذي سبب مشاكل بين آصف وزوجة الشيخ, وكنت أتدخل لفض النزاعات وهكذا أصبحت علاقتنا بعائلة أبو عبيدة قوية, وقد رضي الأخ وديع وأحب تلك العائلة المسلمة, ولم تكن العائلة تعرف من نكون بالضبط.

تركت زوجتي مع أم عبد الله الأمريكي في نيروبي وسافرت أنا والأخ مصطفى إلى الصومال, وباشرنا العمل وقوينا الاتصالات مع شباب لوق وقد جاء بعض الشباب الخليجيين وقدموا مساعدات مالية للشيخ حسن وتم بناء مركز قيادي عسكري جديد بعيدا عن كيامبوني في مناطق ما حول قرية"أودو"وتم ترتيب شرطة للمنطقة وأسسنا لجنة أمنية لتراقب الحدود, وشعرنا أن الأمم المتحدة تريد أن تقترب من كيامبوني فقد أرسلوا مندوبا من اليونيسيف ولم نردهم فقد خصصنا أخ ليتعامل معهم, وكانت كيامبوني قرية صغيرة ولكن توسعت بسرعة بفعل المهاجرين واللاجئنين, ولم تسلم كيامبوني من الأمريكان فقد ارسل الجواسيس للمنطقة, وكنا نمسك بهم في معظم الأحوال, ولكن هناك بعض الأخر الذين تم إدانتهم وهم أجانب وسجنوا, وقتل أكبر يهودي مروج للقتال في الصومال بفضل الله, وقد نصب له كمين في خيمة استقباله في مدينة بورغابو, وعندما جاء ولده ليطلب جثته مقابل المال, اختلف الإخوة في هذه المسئلة وأثناء انشغالهم في البحث العلمي والفقهي للموضوع قامت أبناء آوى بأكل كل جثته ولم يعثر على أي علامة له, والحمد الله أنه أراح الإخوة, وبدأت بعض الهيئات الانسانية ترسل مواد غذائية للمنطقة, وتم فتح المدارس للجميع, للنساء والرجال, وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي, وقد حققت اتصالا بعبد الله المصري وهو كان يقود المعارك في منطقة جيدو, وكان يسمع الكثير عني من قبل الشباب الذين دربناهم, فقال لي"إن تلاميذك نشيطين", فقلت له"إن البركة كلها فيكم","والله هو الذي وفقهم لذلك", قصد في كلامه خلية أديس أبابا, فقد نشطت تلك الخلية بقيادة أبو بصير, وهو أحد طلابي القناصين, وكانت أديس أبابا تشهد عمليات كثيرة جدا, فقد أخبرنا الأخوة بأن عليهم نقل الصراع للمدن إن أرادوا تعريف قضيتهم واستهداف الحكومة في العاصمة.

في هذه الفترة طلب منى أن أرجع إلى نيروبي لأن الأخ وديع لوحده وهكذا نزلت في الشهر السابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت