من سنة 1996 وقدمت تقريري للأخ مصطفى حيث المعارك المستمرة في الصومال, وقضية الإخوة الأجانب في لوق, والأهم هو أسر الأخ الخليجي في المنطقة, ونقل إلى غودي ثم أديس أبابا, أثناء مواصلة عملي في نيروبي أخذت زوجتي إلى التحليل وتبين أنها في الشهر الثامن يا إلهي كيف لم نعرف بهذا الأمر ونحن في الخرطوم, ثم جاءني أوامر بأن أتحرك إلى ممباسا, لعمل أوراق رسمية كينية فقد أتقنت اللغة السواحلية, وكان علينا الرحيل إلى الصومال مع الأخ مصطفى, وعندما كنت أتابع إجراءات الأوراق في ممباسا اتصلت بزوجتي لمعرفة آخر أخبارها, فقالت لي أنها أنجبت ولدا, فكبرت الله وحمدته سبحانه, لأنه رزقني سمو الأمير وولي العهد الذي سيحمل اسمي واسماء أجدادي, سررت كثيرا وكان من المفروض أن أسافر إلى الصومال كما قلت, ولكن قيل لي بأن ارجع إلى نيروبي لرؤية المولود وعمل العقيقة, وقد ولد في نفس شهر ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه في ربيع الأول, ولد سموه في 23 ربيع الأول 1417 هـ الموافق 8 أغسطس 1996 م, وطرت من الفرح إلى نيروبي, وفرحت بالمولود الجديد وسميته لقمان ابن عبد الله ابن محمد علي فاضل حسين, سميته على اسم لقمان الحكيم, وجدي الأصغر"لقمانجي"الهندي, واستخرجت أوراقه الخاص من وزارة الصحة الكينية, كما فعلت بآسيا في الخرطوم, فآسيا سودانية ولا تنزعج من الحرارة أما لقمان فهو كيني يحب البرد, ولم أتأخر فقد ذهبت للسفارة وأضفته جنبا على جنب مع آسيا في جواز أمهما, واتصلت بالبلد وبشرتهم وقد فرحت حماتي ووالدتي بالمولود الجديد واستغربت حماتي كيف أخفت ابنتها المعلومة عنها, وساد الفرح في البيت وكثر الأولاد, وقد ذبحت ماعزتين للمولود الجديد ولكن في نفس الوقت كنت حزينا على آسيا فقد كانت عمرها سنة كاملة, وشعرتْ أنها بحاجة إلى أمها وتزداد غيرتها عندما يرضع الولد الصغير وهكذا أخذتْها أم عبد الله الأمريكي معها, وكانت تنام معها وهي كانت ترضع عيسى الذي ولد في الشهر الخامس, وهكذا كان لدينا ثلاثة رضع في البيت آسيا وعسى ولقمان, كنت حزين لوضع آسيا, فعمرها سنة واضطرت أمها إلى عدم ارضاعها من أجل لقمان, وهنا قررت أن لا أكرر نفس الخطأ فذهبت إلى عيادة تنظيم الولادة مع زوجتي وتعرفت على كل الوسائل منع الحمل المبكر, ولم يعجبني أي منها فقد كانت إما زرع ماسورة صغيرة في جسم المرأة أو اللولب أو الأدوية التي تمنع الحمل وتنفخ المرأة واكتفيت بالجدول الزمني وقررت أن أكون مع زوجتي في الأيام التي لا تنشط البيوضات, وكانت تضحك كثيرا لي وتقول لي لا تحزن فإني قد دعوت الله بأن لا يرزقني بمولود إلا بعد خسمة سنوات من الآن, وكنت أقول لها يا سلام وهل نملك أن نعيش إلى الغد.
استمريت في العمل في الهيئة وكنت أتابع تحركات الاثيوبين وأنسق مع شباب الأوجادين في نيروبي وكذلك شباب الصومال, وفي هذه الفترة زارنا الأخ حيدرة وكذلك أبو الفضل المكي الذي تعب من الخرطوم وقرر أن يسافر إلى لندن ليلتحق بخالد الفواز, وكان الأخ وديع قد استقر في نيروبي وبفضل الله تمكن أولاده من دخول المدارس الإسلامية, والعصرية, أما آسيا فكانت تحيرني فعند ما يرجع وديع إلى البيت يسرع أولاده إليه ويصرخون بابا بابا وآسيا أيضا كانت تناديه بابا بابا, أما لو وصلت أنا فينادونني