العسكرية ولست هنا للعمل التجاري وأنت تعرف تماما ما هو عملي, أما لو أردت عملا فأنا أملك كل الامكانيات", وهذا صحيح فقد طلبتني احدى المؤسسات الخيرية أن أكون نائب المدير ومسؤول العلاقات العامة في مؤسستها ووضعت راتب شهري 400$ وبيت وسيارة على حساب الشركة", قلت لوديع"رأيت يا أخي, أرضى بـ 200 $ ولكن من عند الشيخ أبو عبد الله, وأعمل في سبيل الله ولن أغير رأي في لحظة بسبب الأموال, فأنا هنا في عمل جماعي أما أنت فأراك كأنك تريد ان تنفصل عن الإخوة وتتابع عملك, وهذا ليس بعيب لكن لا أستطيع أن أواصل معك فيجب أن أبلغ الأمير أخونا مصطفى بآخر التطورات", ودائما كان يؤكد لي بأن الإخوة لن يرسلوا لنا شيئا, وسنكسب رزقنا عن طريق المؤسسة, وأجيبه في المقابل بأن نفقات تأسيس المؤسسة والسيارات والاتصالات وكل رأس المال من الإخوة فماذا نريد منهم بعد ذلك؟ لا أعارض العمل الخيري, لأنني كلفت به رسميا من قبل الشيخ أبو عبيدة رحمه الله, ووديع يعرف ذلك ولكن أعارض العمل الفردي وتجارته الخاص التي كانت تخسر يوما بعد يوم, ثم أخبرني بصراحة إما أن أكون معه ونتابع العمل معا وإما أن ألحق بالشباب العسكريين الذين في ممباسا وهم كذلك كانوا في مأزق فقد فشل أخونا محمد عودة في تجارة السمك وعليهم ديون, فقلت له:"انتظر حتى تسافر والدتي ثم أتخذ قراري".
في هذه الفترة بالذات وعندما كانت والدتي موجودة وقعت الطائرة الأثيوبية بالقرب من مدينة والدتي في جزر القمر والإعلام الغربي ينسب تلك العملية لي شخصيا لأنني من جزر القمر وأنني نسقت في خطف تلك الطائرة وهكذا رجال الإعلام يسارعون في الأكاذيب, أنا كنت في نيروبي في تلك الفترة والشباب الأوجادين نشطوا في أدبس أبابا, ولم يلجأو إلى خطف الطائرات وغيرها, وما أعرفه أن بداخل تلك الطائرة رجال كبار من الموساد والسي آي إي وقد قتل منهم سبعة, وهكذا وقبل يوم العيد جهزت والدتي وسفرتها إلى جزر القمر واتفقنا أنها سترجع بعد أربعة أشهر لمتابعة العلاج, وقد قطعت 500$ من الميزانية التي وصلت من أفغانستان إلى الصومال لمساندة والدتي, ولم تقصر أختي في فرنسا فقد أرسلت لي ترافيل شيك لمساندة علاج الوالدة, وأخبرت والدتي أن لا تذهب إلى أي طبيب آخر, وقد سافرت وهي بعافية جيدة وقلت لها بأن لا تجهد نفسها لأي شيء.
دخلنا في سنة 1997 م وبقيت في نيروبي مع زوجتي ووديع ثم وصلتني معلومة من أخوينا مصطفى مفادها أن الزعيم القبلي مورغن وهو من الماجيرتين وحاكم مدينة كيسمايو, يريد أن يهاجم كيامبوني ويستولي عليها وهذا الرجل معروف لولاءه لأثيوبيا وهو صهر الرئيس سياد بري وكان القائد الخاص لحراسته الشخصية, ويطمع في أن يضم الجنوب كلها تحت حكمه, ولم يتستفيد من مقتل اليهودي موريس في عملية كمين نظمه شباب كيامبوني.