النيروبي التخصصي, وأقابل الدكتور الخاص بالكي, وكان الأمر يأخذ ساعتين تقريبا واستمريت في هذا الأمر لمدة شهر رمضان, كنت أمر أمام السفارة الاسرائيلية يوميا, وفي نفس الوقت كنت أخرج معها ومع زوجتي إلى الأماكن الجميلة ونأكل كل ما تشتهيها, وكانت تحب الذرة المشوية, وكانت تزور الجالية القمرية في نيروبي فلديها معارف بالنساء والشباب الذين يدرسون في نيروبي, وكنا نتفقدهم لفترات, وأساندهم في أمورهم, ولم يكن الشباب القمريين جميعا يعرفون عنى أي شيء سوى أنني أعمل في مؤسسة خيرية, وأيضا ذهبتْ لتزور عائلة أبو عبيدة في نيروبي, وقد فرحت العائلة بها وفي المرة الأولي حسبوها هندية مثلهم ولكن قلت لهم بأن والدتي ليست لديها أي دم هندي أما أنا فجدي هو الهندي.
لم أقصر في عملي حتى عندما كانت والدتي موجودة معنا فقد كانت هناك علاقات سرية تجري بيننا وبين الإخوة في الشيشان ودغاستان وقد تعرض بعض شباب خلية سيف الإسلام للسجن في داغاستان, وكنت شخصيا مكلفا بملفاتهم, وتمكنا عبر بعض الهيئات الخيرية التي تعمل في داغاستان من عمل اتصال بهم وكان الأخ المسجون هو سليمان المصري زميلي في الأوجادين, وهو نسيب الأخ أبو الخير المصري, وكانت عائلته قد نُقلت إلى أفغانستان مع العائلات الأخرى, وقد تمكنا من ارسال الرسائل المشفرة للأخ أبو عمير الباكستاني الذي كان ينسق بين أفغانستان وباكستان والخارج, وقد عرفنا منه أن أسد السندي قد قتل من قبل جماعة التكفير, المتعصبين الذين ينالون من الأبرياء المسلمين, وقد قتلوه بوحشية في عملية اغتيال جائر, وقد تأذى عائلته طبعا, ولكن هذه المجموعات المتكونة من شباب ليبيين لم يستمروا كثيرا فقد تقاتلوا مع الأمن الباكستاني ومسك بعضهم من قبل القبائل الباكستانية واحرقوا جزاءا بما قدموا من اغتصاب للنساء وقتل للأبرياء, وعندما أرسلنا خبر سليمان للإخوة فرحت زوجته عندما عرفت أن الأخ حي يرزق وهكذا أرسلنا أكثر من 3000$ له عبر البريد السريع الأمريكي (فيدكس) وهو من جانبه قد أرسل جميع أخبار الشباب وآخر تطورات الأوضاع في الشيشان, وأرسل لي بعض جوازات الإخوة الذين قتلوا أمثال الدكتور حمدي وأحمد شحات وغيرهم, وأيضا أرسل صور بعض الشباب الذين لا يمتلكون جوازات, وهكذا عملت جوازات عربية جديدة لهم وأرسلت بطاقات هيئات لتثبيت الهوية, وتمكن هؤلاء الشباب من الخروج من داغستان والسفر إلى الباكستان, مكتب نيروبي كان فعال جدا وكان لدينا اتصالات مباشرة بالشباب في أمريكا الباكستان والسودان ولندن والقوقاز والصومال والخليخ واليمن والسودان, وألمانيا, وكنت مشغولا بالأمور الأمنية لا غير, وكان علينا الاستفادة من ظهور البريد الالكتروني وبدأت أتعامل مع الأنترنت من سنة 1996 م, فلم أكن أريد أن تقع الخلية وهي في مراحل عملها, وفي نفس الوقت كنت أساعد وديع في عمله اليومي الخاص بالأحجار الكريمة فقد تمكنت من معرفة كبار التجار ومناطق الخام, وكنا نبعث العامل إلى مناطق نائية الكينية ليحضر الروبي الأحمر ثم بعد ذلك نبعيه للتجار الهنود, وكان وديع يريد احضار مكينات لتنظيف الأحجار الكريمة والعملية كانت معقدة كثيرة, فصارحته:"يا وديع إذا كان هذا العمل سيفضحنا فسأتركك لوحدك لتتحمل المسؤولية فأنا من اللجنة"