ومكرهين, وهناك فقه لهذه المسائل المعقدة قبل تكفير الناس, كنا نقول بأن الأفضل عدم المشاركة واللجوء إلى تكوين لوبي فعال, أما من جالس الكفار في مجالسهم وسمع منهم وأكل معهم ونام معهم ودخل أحزابهم كل ذلك لا يوجد دليل من تكفيرهم أبدا, لا نريد تكفير الناس بمجرد أنهم داخلوا البرلمان وسوف أشرح هذه المسئلة المعقدة في آخر الكتاب, نحن نختلف مع من يتخذ هذا الطريق ولكننا لا نكفر أحدا لا في الدول الكفار ولا الإسلامية.
أما في أفغانستان فكانت الأمور تسير بشكل آخر فقد استلمت القاعدة الجبهات الساخنة وهي جبهة جبل سراج ووادي بنشير واكتفى الأفغان من جبهة باميان ومزار الشريف ولم يمر فترة طويلة حتى فتحت باميان بعد معارك طاحنة وكانت هذه المناطق تحت شيعة الهازارة الاسماعلية وقد سلموها بعد أن أعطوا مهلة, ثم رجعت تلك المنطقة للهزارة من جديد وقد تعبت الإمارة في فتح باميان ومزار الشريف, أما مزار الشريف فقد سلمت للطالبان ثم بعد شهر تقريبا عملوا أكبر عملية غدر في تاريخ أفغانستان فقد تمكن الأزبك من قتل كل طلاب العلم الذين كانوا في الداخل وقتل ممثلي أمير المؤمنين هناك وحصلت هناك مجازر كبيرة للطلاب العلم ولم يتكلم أحد لا أمم متحدة ولا غيرها عن هذه المجازر البشعة التي ارتكبها أعوان دوستم واسماعيل خان, ليعلم العالم أننا في حق عندما نشك في أصل الأمم المتحدة فهي أداة في يد الصهانية يوجهونها حيث ما شاءوا, وقد غضب أمير المؤمنين كثيرا لهذا الغدر وتعهد بفتح المدينة بالقوة, وقد قتل أكثر من 7000 طالب ولا حول ولا قوة إلا بالله, إن الناس ينظرون إلى ما يفعله الطالبان في تطبيق الشريعة وإقامة الحدود على الزنات وغيرهم من القتلة والمجرمين ويسمون هذه رجعية وقد نسوا بأن منذ وصول طالبان إلى الحكم تراجع عمليات الاغتصاب والزنى والسرقات وقطع الطريق وهذا بفعل الشريعة, يريدوننا أن نحترم ميثاق الأمم المتحدة ونرمي بعرض الحائط مواثيق الله سبحانه وتعالى, ماذا عملت الأمم المتحدة للمسلمين غير زرع كيان مغتصب عدواني بينهم وهي الكيان الصهيوني المحتل, والعجيب أن فضائيات الدول الإسلامية لا تعرض إلا صورة لتلك المرأة التي قُتلت في الملعب بسبب أنها قاتلة, ولا يعرفون سبب قتلها, فهي قاتلة وأخرى زانية وهي محصنة, هل نسي الجميع بأن أمريكا أعدمت ماك فيي المتهم بعمليات أوكلاهوما, بالطريقة البشعة, ولم يتكلم أحد ولماذا تتدخل تلك الدول لتحدد للطالبان ما يجب فعله؟ كل ماحصل هو تطبيق لشرع الله ولا نقول أن الطالبان ملائكة فالطالبان لم تكن تمتلك خبرة كبيرة في التعامل الخارجي ويكتفون بالتعامل مع الشعب حسب قانون رب العالمين والمذهب الحنفي السمح, أما موضوع ضرب النساء في الشوارع فلم تكن هي العادة, وطبعا هذا خطأ لأن المرأة ممكن أن تخرج بدون محرم في المسافات القريبة, وليس هناك عقوبات للمرأة إن خرجت لوحدها وكانت هذه التصرفات فردية وتحصل في كل مكان من العالم, ومثل ذلك كان في كابل لأن شعبه يميل إلى الفسوق وحب الفجور أما في المناطق الأخرى من أفغانستان لم نكن نشهد ضرب لأي امرأة أبدا, وعلى كل حال هو خطأ شخصي ليس بأوامر, وهناك مواضيع كثيرة لم تكن تشكل أساس الدين ولكن سارعت الإعلام