مكة أدرى بشعابها والمهم أننا حاولنا في الاصلاح, وفي الحقيقة يجب أن نشكر حركة طالبان في محاولتها لاحياء مقاصد الشريعة وتطبيق الحدود والكل يخطأ ويصيب, وحركة طالبان خير من كل الأنظمة التي تدعي الإسلام وفي حقيقة الحال هي ركيزة للصهاينة وللكفار ولديها تجاوزات في حق الله وحق الشعوب, كلنا نعرف ما يجري في تلك الدول من سلب لحقوق الغير مواطنين, وفي نفس الوقت تدعى أنها تطبق القرآن, كم من حقوق لاندونسين ولأفغان ولباكستانيين ولأفارقة قد سلبت في تلك البلاد التي تدعي الشريعة؟ ويكفي أن تلك الدول صنفت المسلمين إلى درجات ولا حول ولا قوة إلا بالله, ليقولوا الحق إنهم لا يتبعون طريقة أفضل الأنام محمد صلى الله عليه وسلم, وكانت هناك حملة عشوائية على الطالبان في العالم وحتى قيادات الحركات الإسلامية في العالم لم تعجبهم حركة طالبان وللأسف الشديد وبدلا أن يسندوا تلك الدولة التي كانت في بداية عهدها وتفتقد إلى خبرات كثيرة, كانت تهاجمها, وبدلا أن يهاجموا الأنظمة التي تضطهدهم من سنوات لم يجدوا إلا أن يتقاولو على إمارة أفغانستان التي كانت تحكم بشرع الرحمن بكل اخلاص والدليل على ذلك أن الصهاينة الملاعين عليهم لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة والأمريكان المتغطرسين, لم يعجبهما ظهور تلك الحركة ولكن الله أراد أن يرينا الدولة الإسلامية في حياتنا قبل الممات والله إن رجال تلك الدولة هم من أبناء أفغانستان المخلصين لله لا شيء آخر لا الكرسي ولا حب السلطة, وأقول ذلك لأنني درست معهم في كراتشي وعشت معهم وأكلت معهم وسافرت معهم, ليس كمن يسمع عنهم ثم يجلس في لندن ويبنى عليها أحكاما ويؤلف الكتب, {يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا} أكبر دليل على صدقهم هو مناصرة المظلومين من العرب والعجم الذين ليسوا من بني جلدتهم, فها هو برواز مشرف نال الوسام الفخري الأمريكي في سبيل خيانة أمته, وطعن المسلمين من الخلف, وأصبح هو أحسن رئيس ديموقراطي لدى الأمريكان, وترك القوات الصهيونية الأمريكية تضرب المدنيين في الباكستان بحجة الإرهاب ولا يستطيع فعل أي شيء, وأمريكا عندما تخطئ وتقتل أبرياء مدنيين تظهر للعالم أي مبرر لفعلتها أما المجاهدون فلا ينبغي لهم أن يكون لديهم مبرر إن سقط بعض المدنيين بالخطأ وهذا هو الازدواجية الصهيونية الملعونة, والآن يهرول للكيان الصهيوني, ولو تنازل الملا محمد عمر عن المجاهدين, لأصبح أحسن رئيس في العالم في نظر الغرب الكافر, كان منهج رجال الإمارة الإسلامية هداية الناس إلى رب العالمين.
نرجوا ممن يسطر التاريخ الإسلامي المعاصر أن ينصف عندما سيتكلم عن طالبان وعن الأخرين الذين تعاونوا مع أعداء الله لطعن الإسلام, وفي الحقيقة لا ندري من يسطر التاريخ, غير المراكز اليهودية الصهيونية ولا حول ولا قوة إلا بالله, لقد تحرك الجموع الإسلامية من أبناء الأمة الإسلامية إلى أفغانستان واستقبلوا من قبل أمير المؤمنين, ثم بعد فترة تمكن جيوش الإمارة من دخول مزار الشريف المحصنة بالقوة وفتحوها وهرب دوستم إلى خارج أفغانستان.