-يا هارون تعلم أنني لا أعرف أي شيء عن هذه العائلة وأنت المسؤول عن العلاقات كلها
-"طيب إن شاء الله غدا سأقابله"
ولما أخبرت زوجتي بنبأ وصوله, طارت من الفرح وقالت لي"إن الله يحبك, فهو بعد كل هذه الابتلاءات والأخيرة كانت في موت والدتك, يريد أن ييسر لك, قل له أننا جاهزون للسفر إلى أي مكان من أجل الله ولو أفغانستان لا نبالي", شكرتها وقلت لها"إن شاء الله ربنا سيكتب لي الخير ويخترني لخدمة دينه".
في اليوم الثاني ركبنا سيارة فهد واتجهنا إلى البحر في منطقة سياحية, وقابلت الأخ أبو محمد ولم يعطني مجالا للكلام, فقد شحنه الأخ مصطفى بكل الكلام, وهكذا أخبرني بأنني يجب أن أرحل فورا إلى الباكستان, وسررت كثيرا لهذا القرار, وأخبرني بأن الشباب سيُعطى لهم مبالغ ليقيم كل واحد منهم مشروع تخصه, فأعطي مروان وفتح دكان للنجارة والزخرفة الأبواب في قرية زوجته في"ويتو", وكذلك شعيب قد أعطي نصيبه وبدأ يتاجر في الملابس وكذلك مصطفى, أما أبو تراب الكيني فقد اختار الهجرة إلى أفغانستان بعائلته المكونة من زوجة وولدين, وأخبرني أبو محمد أنه قرأ رسالتي التي أرسلتها للخرطوم بخصوص أبو الفضل المكي, وبأن وديع هو من أخطأ في عدم التسرع فقد أمر أن يغادر نيروبي من شهر يناير, وقدر الله وما شاء فعل.
في اليوم الثاني جهزت نفسي وودعت أخي عمر وقلت له بأنني راحل إلى نيروبي ومنها إلى الباكستان, وتحركت مع زوجتي وآسيا ولقمان بالباص ونزلنا في فندق في ايس لي وتحركت بسرعة لاحضار تأشيرات لي ولزوجتي من السفارة الباكستانية, وحجزت تذكرتي وتذكرتها وللأولاد وكلفتني أكثر من 2000$ لأن الأمير كلفني بالمرور بالسودان أولا لأخذ بعض الأموال للشيخ وكانت الرحلة كالأتي, نيروبي الخرطوم قطر كراتشي, وسافر أبو محمد إلى الخرطوم قبلي, وفي هذه الأثناء بالذات وبعد رحيل وديع, بدأت الإيف بي آي وبمساعدة من المخابرات الكينية بحملة عشوائية تطل كل المؤسسات الإسلامية الإغاثية, واعتقل شباب جزائرين في مدينة"غاريسا", يعملون في مؤسسة الحرمين وليس لهم أي دخل بنا ولا نعرفهم وأيضا اعتقل بعض الشباب السودانيين, وكانت الحملة تقصد شباب المسلمين العرب وهم في ذلك قد أخطأوا فشباب القاعدة لا يظهرون أبدا, كان لدي علاقات بمؤسسات خيرية, وفكرت دائما أنني ربما سأجلب المشاكل لها في المستقبل وهذا ما لا أرضاه, فلا نريد أن يصاب أي مسلم بأذى بسببنا, ولم تسلم أي مؤسسة إغاثية إسلامية من الإيف بي آي فقد فتشوا مكاتب الابراهيم الابراهيمي والحرمين, وسلمت وكالة الرحمة من هذه التفتيشات العشوائية لأنها كانت تدفع للمخابرات الكينية مقابل التخفيف عنها وكانت هناك ضغوطات اثيوبية لها, وكنت أتابع تلك العمليات من الفندق, والعجيب أن الجميع يعرف أننا