إنه موجود في ممباسا وأنا من أحضرته إلى ممباسا بسيارتي, عرفت حينها أن فعلا الشيخ قد أعلن الحرب على الأمريكان, فأبو محمد لا يتحرك إلا للعمل الخارجي, وتيقنت أننا في حرب مع أمريكا, وحرب شرسة, فقد رفعت جيمع الاستعدادات في معسكرات أفغانستان, وعرف الجميع بأن الشيخ أسامة قد أعلن الحرب ضد إدارة الولايات الأمريكية, طبعا يجب أن يفهمني الجميع بأننا في حرب مع أمريكا, والجميع يعرف معنى الحرب, أقصد أن أمريكا هي هدف مشروع لنا كما أننا أهداف مشروعا لها, فنحن في حرب ضد الأمريكان, أعلن الشيخ الحرب ليعلم الجميع أننا الخط الأول الإسلامي الذي يواجه المد الصهيوني الصليبي المتطرف الجديد, ولا يضرنا من خالفنا, فالكل في ثغرة, المهم أن لا نؤتي من وراءنا من إخواننا المسلمين, وفرحت بنبأ مجيء أبو محمد المصري, ثم تحرك أخونا مصطفى الذي كان يطير من الفرح, فقد كان مهموم بموضوع وديع وموضوعي أنا, وكنا نمر في فترة حرجة بخصوص التمويل, فخرج هو وفهد لمقابلته, ثم رجع إلىّ وقال لي بأنه قابله, سألته
-"ماذا قلت له يا مصطفى؟"
-قلت له كل شيء
-"ماذا تعني بكل شيء؟"
-قلت له بأنك في خطر ويجب أن نبعدك من الساحة
-"ألم تجد شيئا آخر تقوله غير هذا"
-اسمع يا هارون ... أنا أميرك وقلقان عليك وأي مكروه ... سأحاسب عند الله أتفهم؟
-"طبعا أفهم ولكن أنا متأكد أنا أموري سليمة وإلا لما سفرت باسمي الحقيقي من جزر القمر إلى هنا وعبرت الحدود, وكل هذه مؤشرات بأن أوراقي سليمة وأنني قد قطعت الخيط تماما"
-المهم الأمير قد وصل, أبو محمد هو من سيفصل في هذه المسألة
-"ونعم بالله ونعم الأمير أبو محمد"
-هو يريدك غدا في اجتماع ضروري بيننا
-"هل قلت له شيء عن عائلة أبو عبيدة؟"