فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1375

أما الخدمة فحدث ولا حرج فقد كانت فوق الخمس نجوم, تُغير كل شيء في كل 12 ساعة وهناك أغراض مخصصة للأولاد والمكسرات والمثلجات, ولم أخرج من الفندق كنت أمضى معظم وقتي مع زوجتي والأولاد في ترتيب السفر, وفي اليوم الثاني طلبت سيارة أجرة من الفندق وأوصلتني إلى مكتب الخطوط الكينية, ولم ألجأ لصاحبي ولم أخبره أنني لم أسافر, لئن لا أثقل عليه, وتحرك عامل الخطوط معي إلى مكاتب الهجرة والجوازات ودفعوا أكثر من 60$ مقابل تجديد تأشيراتنا, ثم عدت إلى الفندق وكانت آسيا تعبانة من بعض الالتهابات في داخل فمها, فأخذتها إلى المستشفى, ثم زرت عائلة أبو عبيدة في هذه الفترة, وقد سألوني أسئلة كثيرة عن وديع لماذا سافر فجأة ومن سيكون مكانه؟ فسألت زوجة الشيخ إن كانت قد أخذت حقوقها كاملة, وهل هي راضية عنا, فقد أعطيناها السيارة, والفيلا التي تسكنها قيمتها 50.000$ هي شاركت وأختها الكبيرة فاطمة أم رضوانة واسكندر في شراءها ولكن الشيخ هو من دفع النصيب الأكبر, وكذلك تركنا لها السيارة في مدينة موانزا.

مكثت في الفندق لثلاثة أيام ولكن قضيت فيه أحلا أيامي مع زوجتي الحبيبة, وأعرف أنني أخذت حقي تماما, ثم جاء يوم الرحيل, ونزلت عند الاستقبال فقدموا لي فاتورة بالخدمات الفرعية التي يجب أن أدفعها, مثل تقديم الطعام للغرفة وطلب المثلجات الزائدة, فقلت للمحاسب أعطيني الفاتورة ولا تزعج نفسك كتبت فيها بالانجليزية"أنا فاضل عبد الله محمد أؤكد بأن كل تصرفاتي في الفندق على حساب الخطوط الكينية", ووقعت على الورقة ثم أخذتنا سيارة خاصة للمطار ومنها سافرت بسلام وقلبي مطمئن, نزلنا الخرطوم قبل المغرب وكان الأخ أبو طلال ينتظرني في المطار, وتحركت إلى بيته في عمارة المنشية فقد كان الأخ أبو المقداد الليبي لا يزال هناك وكذلك الأخ أبو دجانة المصري, وبعض الشباب الليبيين, وأخونا ناجي رحمه الله, فَرِحت أم طلال فلديها علاقة جيدة بزوجتي من أيام عمارة الرياض, ولكن هذه المرة كل واحد مشغول بحاله فقد غادر الشيخ الخرطوم, وأبو طلال لم يغادر ولم يكلف بعمل في السودان, وعليه أن يتحمل نفسه, وكان الأخ أبو طلال يميل إلى البقاء في الخرطوم وعدم الهجرة إلى أفغانستان, ولديه عقدة من الإخوة المصريين, ويظن أنهم يسيطرون على كل شيء, وكنت أقول له أن يستعيذ بالله, قلت له"أبو طلال إنني قمري وكيف تفسر تعامل الإخوة معي؟ , اسمع إننا في عمل فقط ليس هناك فرق بين مغربي ومصري وقمري ويمني", وسألني عن مستقبلي قلت له أنه مرسوم من اليوم الذي كنت في بطن والدتى وسألته عن أخبار وديع فقال لي"لا يعرف شيئا تماما", ثم تطرقنا إلى مشاكل الإخوة في السودان فقد كان هناك بعض الشباب الذين لم يكن لديهم أي دخل مادّي, وسألته كيف سيتصرف؟ فقال لي بأنه يرتب في العمل مع شركات طيران, قلت له:"لا بأس فأنت طيار جاهز, ولديك لغات أجنبية كثيرة, ولكن لا تأخذك الدنيا لتنسى الله وإخوانك في العالم الإسلامي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت