-"أظن فهمت كلامي إن تأشيرتي انتهت, اذهبي لإدارة الهجرة لتجديدها".
هذه المرأة هي نفسها التي فرغت تذكرتي قبل أسبوع.
-طيب سأفعل ذلك.
وتحركت ومعها أوراقنا ثم رجعت وقالت لي
-لا يمكن ذلك, يجب أن يكون تجديدها في إدارة الهجرة في وسط المدينة غدا
-"لا بأس هل ممكن أن تكتب لي رسالة بذلك؟"
-طبعا يجب فعل ذلك, وكتبت تلك المديرة رسالة موجهة لإدارة الجوازات والهجرة وأعطتني إياها
-"كما تعلمين فأنا أجنبي ومعي زوجتي وأولادي وبما أنكم أخطأتم في رحلتكم فأظن أنني لا أملك أي مكان لألجأ إليه"
-كيف! أليس لديك أقارب في نيروبي؟
-"لا طبعا, أنا غريب ولا أدري أين سأتجه أظن أن المسؤولية القانونية تقع على عاتقكم أليس كذلك"
-طبعا أنا أفهم سأحضر لك سيارة خاصة فورا.
نظرت لزوجتي قلت لها:"يا أم لقمان هل تريدين الهلتون أم الهوليدي إن؟", فضحكت أم لقمان وهزت رأسها, تشير بأنني خطير, قلت لها:"هذا حقنا الشرعي فنحن لم نجبرهم على تأخيرنا ولكن الله أرادنا أن نسترد أموالنا بالحلال". وجاءت سيارة بيجو فرنسية مخصصة للخطوط الكينية, ونقلتنا فورا إلى أفخم وأغلى فنادق نيروبي وهي الهوليدي إن التي يبلغ قيمة اليوم الواحد فيها ب 300$, وطبعا طلبت غرفة ثلاثية فلدي لقمان وعمره سنة تقريبا أما آسيا فقد أكملت السنتين, وقلت لأم لقمان تصرف كما تشائين كل شيء على حساب الخطوط الكينية, وكان من المفروض أن أنزل في كل الوجبات للأكل في المطعم مجانا, ولم أنزل تحت بل كلفت إدارة الفندق بأن يرسلو الطعام في غرفتي, وأخبرتهم بأن زوجتي لا تستطيع أن تأكل أمام الناس فهي مسلمة محافظة تربت على ذلك, وليست متعودة على الأكل أمام الغرباء, وكذلك لدينا أولاد صغار, وطلبتُ من إدارة الفندق تخصيص نساء لغرفتي لأن لا يدخل الرجال على زوجتي في أثناء غيابي, ولم ينزعجوا من ذلك فأنا زبون لديهم وقد احترموا مشاعري وأكدوا لي ذلك,