البيت من شهر يناير 1998 م وكان أبو محمد يحب أن يشهد الاسماعلية أثناء أداء طقوسهم, وقال لي بأن هؤلاء من الباطينة فليسوا كالإثنى عشرية أو الجعفرية أو الزيدية أو الظاهرية وغيرهم من الذين نختلف معهم في الفروع, فالشيعة الاثنى عشرية لهم مساجد ويصلون لله ويتجهون للقبلة ويصومون كما نصوم ويزكون كما نزكي وما إلى ذلك, وفقههم أقرب لفقه أبو حنيفة لأنهم يتبعون مذهب الإمام السني من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الإمام جعفر رحمه الله, ولكن الباطنية الجدد والرافضة هم يعبد ون أغا خان, فما يقوله كريم أغاخان بمثابة وحي, فلو قال لهم بأن لا يصوموا فهم لا يصومون وأيضا لا يذهبون إلى المعبد إلا في المغرب ويجلسون وينشدون, ويعملون بعض المزادات لرفع أسهم كريم أغاخان, فهم يؤمنون بالتجارة أولا وأخيرا, ونسأل الله أن يهديهم لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ويريهم الحق, وفي هذه الفترة كانت الاستعدادات تجري على ما يرام فقد كان الأخ فهد يرتب مع عيسى التنزاني في شراء المواد المتفجرة ونقلها إلى ممباسا, وسجل الأخ أبو محمد في معهد لتعلم اللغة السواحلية, وفي الحقيقة كان موقع المعهد قريبا من الأهداف المختارة لدينا, فيذهب كل صباح للدراسة ولمراقبة الموقع, ولم يكن الفصل كبير فقد كان هناك طالبتين واحدة أمريكية وأخري مجرية وهو من اليمن طبعا فقد كان يسافر بجواز يمني رسمي من الحكومة اليمينة, ولم نضيع الأوقات فقد قمنا بدراسة الميناء جيدة, وكذلك تفقدنا الملاهي المستخدمة من قبل القوات الأمريكية عندما يأتون من العراق وكانت أمريكا وبريطانيا تشنان حربا من طرف واحد ضد الشعب العراقي وليس صدام حسين الذي كان ينعم بفضل النفط مقابل الغذاء, كانت بغداد تقصف والإخوة في كردستان يقصفون, ولا أحد يقول للأمريكان وللبريطانيين كفى, بل تعاون بعض الحكام في الحصار فكانت الطائرات تقلع من هذه الدول المجاورة للعراق لصبّ سمومها وقنابلها المحرمة على أطفال ونساء العراق, فقد شجعوا على تجويع الشعب العراقي ثم أذلوه باسم صدام حسين, وهو من يكون؟ ديكتاتورا عذب شعبه لسنوات طويلة تماما كما يفعل حكام دولنا اليوم بشعوبهم, والدول العربية شعجته في أفعاله وكذلك المخابرات الأمريكية هم من قاموا بدعمه في ذلك وليس هناك فرقا بين صدام حسين وهؤلاء الذين على الكراسي حاليا, فكلهم لا ينظرون إلا لمصالحهم الشخصية أما الشعوب فأرانب تساق إلى كل الاتجاهات, نحن أعلنا الحرب ضد أمريكا لمناصرة شعب العراقي في وقت لا أحد يرفع صوته لذلك ولا أحد يعرف نوايا الشيخ أسامة إلا من يقترب منه, فهو فعلا يحمل هم الأمة.
في أفغانستان أسس جبهته المشهورة مع الشيخ أيمن الظواهري وهذا دليل كبير بأن جماعة الجهاد تأثرت بآراء الشيخ أسامة وليس العكس, فقد بدأت تميل إلى العمل ضد اليهود والأمريكان بدلا من الجبهة الداخلية التي لم تثمر الكثير سوى اعتقالات داخل مصر, وعمل فجوة بين الشعب المصري والجماعات الإسلامية, وبما أن مقصد الجهاد هي الدعوة, فقد شارك في الجبهة العالمية لقتال الصهاينة والصليبيين علماء من بنغلاديش وسند والهند, فهذه الجبهة لها أتباع في كل مكان, ويجب للجميع أن ينتبه أن الشيخ لم يكن لوحده عندما أعلن تلك الجبهة, أيضا عندما أخرج فتوى خروج القوات الأمريكية من جزيرة العرب,