فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1375

لتكن الجزيرة مكة أو المدينة أو ما حولها أو كل الجزيرة المهم ليس هذا محل خلاف, محل الخلاف هو أن يخرجوا من بلاد الإسلامية التي احتلتها عسكرية, أما التعاون الاقتصادي فلا أحد يستطيع أن يمنع ذلك فكل دولة تتعامل مع الأخرين حسب مصلحتها, نحن نتكلم عن التواجد العسكري الغير مبرر في الدول الإسلامية ولا يفهمنا الغير بالخطأ فمن المفروض من علماء الجزيرة دعم هذه الجهود التي تدعو إلى طرد هذه القوات, وليس خلق التبريرات التي ليست في صالح الأمة, مرة يقولون إن الجزيرة هي مكة فقط والأمريكان ليسو بمكة ومرة يقولون بأن هؤلاء العسكرين جاءوا ليدربوا قوات آل سعود, يا عجب! .. , عشرات الألوف وسفن نووية وطائرات تجول وتسول كلها من أجل التدريب؟ وكأن علماءنا لا يدرون أو لا ينتبهون لدسائس الصهاينة ومطامع الأمريكان وخطتهم السرية الفتاكة للمنطقة وما يجري في العراق أكبر دليل وما خفي كان أعظم, أنا أجزم أن محمد صلى الله عليه وسلم ضد وجود المجندات وعساكر الكفار في أرضه الطاهر, ونقول بأن رفع لواء طرد هؤلاء العسكريين من بلاد الإسلام من أفضل الأعمال عند الله, ولم يفتي الشيخ أسامة بن لادن بذلك كما يزعم الأخرين بل أفتى بذلك علماء أفغانستان والسند والهند وهم من أكبر علماء الحديث والفقه في زمننا ولا ينبغي لأحد مهما كان أن يتهاون بعلم علماء الأعاجم فقد كان البخاري ومسلم منهم, وهم في نفس الوقت أكثر عددا من العرب, فإذا الشيخ أسامة له دعم من علماء الإسلام فيما يخص قتاله الصهاينة في كل مكان في العالم, أما اختيار الأهداف فهذا يرجع إلى القادة الميدانيين فيما يخص بلاد الحرمين فالأمر كان محصور في ضرب كل تحرك عسكري واضح, وكل ما هو يصب في مصلحة الأمريكان مباشرة, أما العمليات العشوائية فلن تخدم القضية الأساسية.

و بما أن الأمر مفصل شرعيا انشرح صدري بخصوص التخطيط لضرب أهداف أمريكية حكومية بحتة فقد أصِّل الأمر شرعيا وليس لدي أي مشكلة شرعية بخصوص مواجهة الغطرسة الأمريكية والصهيونية, فقد أفتى العلماء بذلك, ومن أبرزهم الشيخ الكفيف عمر عبد الرحمن الأسير المعتقل لدى السلطات العدو الأمريكي, فقد أفتى بمواجهة الصهاينة الأمريكان برا وبحرا وجوا وضرب اقتصادها وضرب كل مصالحها واجبارها على العدول في حق المسلمين سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان وغيرها, ولماذا تكون الجهاد في الشيشان شرعي وفي الخليج غير شرعي؟ , الروس هم يقولون لسنا محتلين, وكذلك القوات الأمريكية في الخليج تقول بأننا لسنا محتلين, فالمسئلة عندي مؤصلة والحمد لله, ولكن لا يعني أنني لا أحترم رأيَ علماء الجزيرة, ولكن هذه القضية ليست اجتهاديا فقد اتفق كل الفقهاء بمن فيهم الشيخ ابن باز بأن تحرير أي أرض مسلمة واجب شرعي, أما بخصوص قتال الأمن والجبهات الداخلية فهذه مسائل خلافية فأنا أتوقف عن الخوض في مثل هذه المسائل لأنني مقلد ولست شيخا وعالما,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت