يغيب عنها كثيرا فلا نريد أن تتغير الزواج إلى قصة فيلم هندي وحب هندي, قلت له:"يجب أن لا تكون بعيدا عنها فهي صغيرة وتركت عائلتها وأسلمت من أجلك, فمن المهم أن لا تتركها أبدا لأكثر من أسبوع لا تعمل هذا", وعندما جاءت آسيا قلت لها بأن تصبر مع عائلة اسكندر, وكانت لا تأكل اللحم فلم تكن متعودة على ذلك وقلت للخالة فاطمة وزوجة الشيخ بأن لا يضغطن عليها فالأمر عادي.
كلما طلعت إلى الدور الأول من البيت أحزن كثيرا لرؤية رفوف مكتبة الشيخ أبو عبيدة, وهناك مصلى صغير والكتب الدينية وكانت زوجته تتذكره كثيرا وقلت لها"ممكن أن نزوجك رجلا آخر إن أردتِ", فقالت لي من سيكون مثل جلال؟ ومن سيقبلني الآن فأنا في 35 من العمر؟", قلت لها"هناك أخ مصري جاهز ليتقدم لك", وتدخلت الأخت فاطمة الكبيرة, وهي تحب المزاح, وماذا فعلت بابنتي رضوانة؟ فجلال كان يبحث لها عن عريس, قلت لها:"رضوانة على عينى ورأسي", فضحكت وقالت لي أريد شاب مثلك تماما, فقد أخبرتني أم لقمان عن حلمك واحترامك للمرأة, قلت لها هذه تعليمات ديننا فهؤلاء النساء لسن خادمات عندنا بل شقائق لنا, وقد ثبت حقوقهن من 14 قرنا. عملت بجد في استخراج أوراق لرضوانة فقد تعينت في شركة كمحاسبة ولكن بسبب عدم امتلاكها البطاقة الكينية قد تتعرض لمشاكل, وبسبب معارفي في البلدية تمكنا من فعل ذلك لها, وكلهن اعتبرنني ناصح لهن, فلم يكنّ يعرفن شيء إلا أنني أخ أبو عبيدة البنشيري, وكن يحترمنني كثيرا لأنني كنت أمنعهم من بعض التصرفات الطائشة التي لا تليق ببنات المسلمات, وكل العائلة كانت تحبني والحمد الله, وسرّت كل العائلة عندما أخبرتها بأن أم لقمان ستأتي لتسكن معي في نيروبي,"لدي عمل جديد مع احدى الشركات ويستمر لستة أشهر", هذه العائلة لم تكن تعرف أي شيء عن الشيخ أبو عبيدة وأنا تعاملت معها بنفس المفاهيم فلم أكن أريد أن أخرب ما بناه الشيخ الشهيد."
بدأت أجول وأصول في نيروبي لإيجاد بيت مناسب لي, وأخيرا وعن طريق الجرائد تعرفت على امرأة من السلك الديبلوماسي تملك بيتا فاخرا في منطقة روندا 44 التي تبعد 20 كم عن مركز المدينة, وهذه المناطق مخصصة بالسفراء ورجال الأعمال, ويصل ايجار البيوت إلى 3000$ حسب الطلب, أما أنا فقد اخترت بيتها وكانت الايجار بـ 1000$ وكان من طراز الانجليزي الفاخر وبدورين, وقسم للحراس وموقف للسيارة, وكل البيوت منفصلة عن بعضها وهناك شركات لحراسة المنطقة 24 ساعة, وقدمت نفسي لها على أساس أنني قمري ورجل أعمال:"جئت لأمضي بعض الوقت هنا مع زوجتي, وهذا اسكندر صاحبي", فرحبت بنا, وقد استأجرنا البيت باسم اسكندر بدلا مني لأنه أبرز أوراقه الكينية وأنا قصدت أن تتعرف عليّ المرأة على أساس أنني أجنبي لأن لا تقلق بشأن بيتها, وكان من المفروض أن تتصل بوكيلها لتحضر جلسة العقد ولكن ألغت ذلك عندما رأت الأموال, فقد اعطيتها أكثر من 4000$ شهرين ايجار وشهرين مقدم, وكتبنا العقد على أساس 3 أشهر وقابل للتجديد لستة أشهر, وكانت هذه المرأة مبسوطة