فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1375

كنت أعرفها, والنتجية كانت سيئة فعلا ومن يومها لم يرد أن يجازف بموضوع الأوراق, وكان يأمل أن يحصل على جواز سفر رسمي من كينيا ولكن تأخر عن ذلك, وقلت له بأنني لا أستطيع تقبل ما يفعله, ولكنه أصر على عدم تغيير الصورة, وقلت له بأن شعيب يسافر بجواز يمني جهزته له من الخرطوم, وقد سافر قبل بضعة أيام به ومعه زوجته وقد وصل إلى الباكستان بسلام,"أنا لا أحب أن يمسك أحد من الشباب بسبب شغلي, فأنا أصلح أوراق لقيادات الجماعات الإسلامية دون استثناء", هكذا أخبرته ومع كل هذه النصائح أصر على رأيه وأخبرت أبو محمد بأن القرار قراره, فتكلم معه وسأله هل أنت مطمئن لأوراقك؟ , فأشار إلى الصورة"ألا ترى أنها تشبهني ولكن سأقول لأي ضابط أنني كنت صغيرا", هكذا ردّ على الأمير, ومحمد عودة أخ جريئ ولكن الحذر من الشجاعة, {ياأيها الذين أمنوا خذوا حذركم} ونحن في حرب شرس والعدو هو من يسيطر على العالم, وامكانياتها مقابل امكانياتنا كما بين المشرق والمغرب, ولكن نأخذ بأقوى الأسباب ونتوكل على الذي لديه الركن الشديد, المهم أصر محمد عودة على رأيه.

جاءني أبو محمد للبيت في نفس اليوم لزيارة الإخوة عزام وخالد العوهلي المكي وهو الملقب بالبلوتشى وهو من مكة ولكنه يسافر بجواز يمني من النوع الجديد, استخرجه من صنعاء, وعمل معهم آخر جلسة أخوية وذكرهم بالله وبالعمل الذي يقدمون عليه, والأجر الذي أعده الله للشهداء وأخبرهم أنهم ذاهبين للموت من أجل أن تحى الأمة الإسلامية تماما كما فعل الغلام مع الملك عندما أثر موته ليؤمن الأمة والقصة في رياض الصالحين, أما الذين يعارضون مذهبنا, ويقولون بأن الغلام لم يقتل نفسه من أجل الدين بل أشار إلى قتله, نقول لهم بكل إخلاص, بأن الغلام هو الوحيد الذي كان يمتلك سر مقتله فلو لم يخبر الملك بذلك السر لما قتل, فهو من أشار إلى أعداءه بقتله وليس هناك شك في ذلك, والدالّ على شيء كفاعله هكذا فهمنا الدين فهو من دلّ على الطريقة السليمة لقتله وقد حاولوا قتله مرارا وتكرارا ولكنهم فشلوا, فلا مجال هنا لنقاش النصوص ولمحاولة التشبت بآراء وجعلها الحق دون الأراء الأخرى ونحن نحترمهم ولكن ليتركونا وشأننا فقد بعنا دماءنا رخيصة لله وهو حسيبنا ويعلم بنياتنا, ولم ينوي أحدا من الشباب الانتحار أبدا, فللانتحار طرقه, فيمكن أن يطلع على عمارة ويرمي نفسه, أو يشرب السم, ولكننا في جهاد نبيع أرواحنا وأجسامنا وقلوبنا للربّ سبحانه وتعالى وهو الذي يعلم أننا فعلا بعناه له, كما أخبرنا أنه قد اشتراها منّا, وقد نصحهم أبا محمد بأن بجهادهم سوف تنعم الأمة بالعزة والقوة وفي سبيل رد الظالمين من لأمريكان الصهاينة المحتلين لبلادنا في كل مكان ويحاربون الشعب العراقي مباشرة, بعد أن جزءوا أرضه, وهم في ذلك أكبر دعم للصهاينة ضد إخواننا في فلسطين, ضربهم مشروع لأننا أعلنا حربا علنيا ضدهم, ولم نختفي ولم نفاجأهم كما يقول بعض علماءنا, بل أعلن الشيخ أسامة أنه على حرب ضد أمريكا, انتبه من انتبه وغفل من غفل, وطبعا الشيخ أبو محمد هو محبوب لدى الشباب بسبب أخلاقه وحلمه وحبه للدين وإخلاصه, وهو معروف بأنه دائما يثقف الشباب في العلوم الفقهية, وهو كما سبقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت