فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1375

وأنا أستخيره دائما أن يبعدنا في كل ما فيه ريب في دين الله, أنا سأحاسب أمام الله على أفعالي وليس على أفعال الأخرين, ولكن الحق يقال شتان بين من يهاجم الإدارة الأمريكية والصهاينة ومن يهاجم المسلمين في بلادهم, ودم المسلم غال عند الله وفي النهاية أهدافنا كانت واضحة وفي دولة معادية للإسلام, وقلعة عسكرية, والله كانت تلك الجمعة التي هز عزام مراكز السي آي إيه هي نفسها الجمعة التي عَزَم المسلمون في جميع مدن كينيا على عمل مظاهرات شاملة بعد صلاة الجمعة في نيروبي وممباسا وغاريسا, احتجاجا على صمت الحكومة الكافرة الصليبية التي دعمت ذلك القسيس الأمريكي الخبيث الذي سب محمد صلى الله عليه وسلم علنا جهارا, ولا يخفى على أحد أن الشهر السابع قد شهد مناوشات كثيرة بين المسلمين والمتعصبين من الصليبيين في نيروبي وأراد هؤلاء من تصدير الأرض الواسعة المخصصة للمسجد الجامع في وسط البلد, وأراد الله أن ينصر محمد صلى الله عليه وسلم وأرسل عزام وصاحبه ليذكر الكينيين بعدم المساس بشخص محمد الأمين صلى الله عليه وسلم الذي احترم اليهودي والنصرآني ورسخ مبادئ الأخوة الانسانية واحترام الجار ولو كان كافرا, أما ذلك القسيس الأمريكي فقد وصلته رسالة عزام عندما هزت شاحنته مركز الكفر في نيروبي, وكفى الله المسلمين الكينين من خروج للمظاهرة فقد نصرهم بعزام المكي وسوف تتعجب يا أخي عندما أقول بأن اسم عزام الحقيقي هو"جهاد"وهذا الاسم كاف في ترعيب العدو وشرف لأهل مكة, وسُجّل عزام عندالله من الذين ضحوا أنفسهم وباعوها وقدموا أرواحهم من أجل الله وفي سبيل الله, ألا يستحي هؤلاء الذين يتكلمون على هؤلاء الشهداء ويطعنون في جهادهم, ألا يستحيون من الله؟.

وهكذا سارت السيارات جنبا على جنب وانحرفنا جميعا في شارع الجنة كما قلت, وكنت أقول في نفسى ماذا فعل احمد عبد الله في هذه الساعة هل سيسبق أخونا عزام إلى الجنة فهو الحريص على ذلك, وكنت أدعو الله بشدة وألجأ إليه وأنا داخل سيارتي بأن يفتح عليه وعلينا, ثم خرجنا من طرف باركلند وسرنا رويدا رويدا وتارة أكون في الامام وتارة أرجع للواراء وكلما جاوزت الأخوين يظهر الابتسامة في وجوههما, ولسان حالهما يقول"مسكين أبو الفضل, صالح, هارون يونس, عبد الله, أي اسم المهم هو مسكين فنحن سنلقى ربنا, والحور في انتطارنا, وهو سيبقى مع مشاكل الدنيا التي لا تنتهي", وأنا أقول لهما بأنني سأشهد أمام الله أنكما خرجتما من أجله ولا نزكي على الله أحدا. نحن ياشباب عندما ندعو الناس للحق يجب ان نضع مسألة مهمة في الاعتبار أننا نريد لهم الخير, {ياقوم إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} الله أكبر! هل نحن فهمنا الإسلام كما فهمه الصحابة الكرام أم أننا من الذين نسجد لله شكرا لأننا ربحنا في اليناصيب, والقمار؟ ومن الذين يقرأون القرآن قبل أن نركب المسرحية ونستهزأ بدين الله؟ أم من الذين نعمل الحلقات الشيطانية بأصوات عالية وبالطرب وبالآت والمعازف ثم نسمى ذلك ذكرا لله, وكأننا فهمنا الدين أكثر من محمد صلى الله عليه وسلم؟ أم أننا من الذين استوردنا رذالة الغرب لبلادنا باسم الفن؟ أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت