أننا ممن يجيش العلماء في المؤتمرات من أجل اسكات صوت الجهاد المقدس باسم السلام والمحبة ومحاربة الإرهاب؟ أم أننا ممن يأتي بالكفار إلى ديارنا ليفسدوا أخلاق شبابنا ونساءنا باسم تبادل الثقافات والحوار مع الآخرين وجلب السياحة؟ نسأل الله أن يهدي الجميع للحق, فاليوم كم من أبناء الأمة من يعبد الدينار والدرهم والجنس والخراب؟ وهم اليوم أبطال الأمة الإسلامية, فعندما يتكلمون يسمع لهم وهم لا يتفوهون إلا بكلام الشيطان, أما أمثال عزام والبلوشي وأحمد عبد الله وحواء برايف, وشهداء عدن, وشهداء الأقصى وشهداء غزوات واشنطن ونيويورك, وشهداء شرق افريقيا, هؤلاء الشباب الذين تركوا ملذات الدنيا المباحة لنصرة دين الله, لا أحد يؤلف ولو قصيدة واحدة أو بيت شعر من أجلهم, وهم الأتقياء الأخفياء الذين لا يعلمهم إلا الله ونعم بالله. هل فاق كل الشباب ليعلم أنهم من يصنع التاريخ للأمم؟ , انظر إذا شئت إلى قول الله تعالى {فمآءامن لموسى إلا ذرية من قومه} فالشباب هم أتباع الأنبياء دائما الأبد, وانظر إلى ورقة ابن نوفل الرجل النصرآني المسلم الذي كان على دين عيسى عليه السلام, وأول من عرف بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويبعث يوم القيامة بحسنات أمة, بسبب أنه قال له جملته المشهورة لمن يدرس السيرة,"ياليتني فيها جذعا, أنصرك نصرا مؤزرا"فترجى أن يكون شابا لأنه يعلم أن الشباب هم من يحافظون على الحق وهو كان رجل مسن فقد بصره, ولكنه فهم الرسالة وثبّت الرسول صلى الله عليه وسلم, فعندما تهتز عقول الشباب وتتجه إلى الرذالة, هنا نهزم شر هزيمة وهذا هو الفساد الأكبر, أن تؤتى محارم الله وأن يعصى ليل نهار, فالله الله يا شباب الأمة, ارجعوا إلى الله وهو لكم ناصرا ومعينا كما أعان عزام وصحبه في مواجهة أكبر دولة في العالم, فقد فرحت أمريكا بسقوط السوفييت ليتفردوا بالعالم ونسيت أننا أيضا كنا القوة التي اسقطت السوفييت وأننا من يقوم ضد الجبابرة والمتكبرين المفسدين المجرمين من الصهاينة والصليبين الجدد من الأمريكان المتشددين. الله أكبر الله أكبر, هي الكلمة التي قلت لعزام أن يكررها عند لقاء العدو, فالذكر عند اللقاء من علامات الثبات على الحق ومن كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة.
عندما وصلنا في الشارع الكبير المسمى"بالهاي وي"سرت في خط وعزام في خط آخر وكنا نرى بعضنا البعض وأسرعت في التقدم وهو كذلك أسرع لملاحقتى فقد اقتربنا من نقطة الفراق, وكانت النقطة هي الدوار الأول من الهاي وي وهناك ثلاثة دورات أخرى ليصل إلى شارع هيلاسي لاسي ثم اقتربت من سيارة عزام ورفعت يدي الاثنين بسرعة مشيرا إليهما بأن يدعو لي بالتوفيق في الدنيا وقد ردا عليّ بالاشارة نفسها ثم لوحت بيدي أنني سوف أترككما في هذه الدائرة المقبلة وفعلا أسرعت للأمام وعندما دخلنا تلك الدائرة كملا طريقهما وأنا لفيت سيارتي راجعا إلى روندا بأقصى سرعة وأقفلت النوافذ بإحكام, ونظرت للساعة فإذا هي العاشرة والنصف صباحا, كنت أدعو الله أن ييسر للشابين أمرهما وأن ينصر الله الإسلام بتفجير تلك القلعة الكفرية التي تعادي الصومال والعراق والسودان وتدير العمليات التي تدبر ضد الجزيرة