فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1375

السفارة ثم حصل هناك مشكلة بين فرق الانقاذ الكينية والأمريكية التي كانت تطرد كل الناس, فهم دائما عنصريون حتى في الأزمات, لعنة الله على الكافرين, نمنا متأخرين في تلك الليلة فكنا نتابع الأخبار أول بأول.

في يوم السبت وبعد صلاة الفجر وطلوع الشمس, قلت للخالة فاطمة:

-"سأذهب لاحضار الجريدة,"

-انتبه لنفسك يا فاضل, وخذ بطاقتك فهناك حملة على كل الناس.

خرجت ولم أبتعد كثيرا عن البيت ولم أتمكن من شراء الجريدة لأنها قد نفذت, أتصدق بأن جرائد السبت انتهت كلها قبل العاشرة صباحا وهذا أمر مستحيل في تاريخ كينيا, وكان الموزعين للجرائد قد انتبهوا للموضوع وبدأت الجرائد تتشوق الموضوع وتؤلف الأكاذيب لجذب القراء. وبعد الفطور ذهبت أنا والأخ اسكندر إلى روندا وقابلنا صاحبة البيت وأخذتها في جولة سريعة لتقيم الفيلا وتجولتْ ورأتْ كل الغرف وكانت سليمة وجديدة وقالت لي:

-كأنك لم تستخدمها,

ولما رأت البُقع على أرضية الغرف المستخدمة من قبل الشباب, تعجبتْ وسألتني:

-ماهذه البقع؟

فقلت لها:

-"تعرفين أنني لم استخدم هذه الغرف أبدا, أظن أن هذه البقع عبارة عن رطوبة",

فردت عليّ وهي تهز رأسها بالرضى:

-هي كذلك ... هي كذلك

-"إذً ... سيدتي بيتك على ما يرام وليس هناك أي نقص"

-أنت رجل نظيف كيف استطعت فعل ذلك ولديك أطفال؟

-"كنت أحسب لمثل هذا اليوم, وهكذا كنت أجري وراء الأولاد وأمنعهم من خدش أو الرسم على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت