فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1375

الجدران, عمل شاق أليس كذلك؟""

-ها ها ها ها! نعم ولكن البيت في حالة ممتازة

كل هذا ونحن نتجول في الحديقة فكنت أهتم بها جدا, وشعرتْ بالرضى ثم أخذتْ عارضة مكتوبة عليها للايجار ووضعها في خارج البيت.

-"سيدتي ألست مسرعة في فعل ذلك؟"

-لا يا فاضل, فأنا قد قيمت البيت وسأقدم تقريري لشركة التأمين.

شكرتها, وشكرتني على حسن التعاون والتعامل وفي الحقيقة كانت امرأة رائعة ومثقفة ومؤدبة, وأنا أحترمها كثيرا وأولا وأخيرا تُهمها الدخل لا شيء آخر, وهكذا سلمت لها المفاتيح كلها وقلت لها"سأدفع كل فواتير الكهرباء والماء والتليفون يوم الاثنين وأسلمها لاسكندر", وودعتها وكان هذا آخر يوم بيني وبينها.

تحركنا بالسيارة واتجهنا إلى آخر خط نقطة تفتيش في وسط البلد وهو قرب الهيلتون, ورأيت حجم الدمار الذي حصل في الموقع, والمواقع التي كانت تبعد عن الهدف بـ 200 متر تقريبا, وكل المتاجر الزجاجية قد دمرت ولم أتوقع ما حصل, فمبنى الأفوندي التي كانت ملتصقة بالسفارة كلها قد انتهت تماما أما السفارة فقد دمرت كل الغرف الداخلية, وبقي الهيكل الخارجي فقط, وشارع أرب موي وهيلاسي لاسي كانتا أقفلا تماما, وكانت الجماهير تأتي إلى نيروبي لمشاهدة الحدث العجيب, سررت لرؤية مركز السي آي إي مدمرة وكنت أنتظر الفرح الكبير, وجاء يوم الفرح عندما رأيت أولبرايت عبر القنوات وهي تبكي, يا سلام يا أخي القارئ لا أستطيع أن أصف لك مشاعري, اليهودية الشمطاء التي تذهب لتعطي الأوامر للذكور الذين يلبسون العمائم في الخليج, ويتوافد الحجاج العرب والمسلمين لواشنطن, حكومات ومعارضة لنيل رضاها كانت تبكي, نعم كانت تعطي الأوامر للأمراء والوزراء والملوك وأعضاء الأمم المتحدة, تلك الشمطاء الصهيونية كانت تبكي وتبكي, وهي تستقبل التوابيت, وكنت أتمنى أن تسيل منها دموع من الدماء, فهي المجرمة التي تدير الخارجية الأمريكية في الحرب ضد الإسلام, فكما قلت أمريكا هي تصور للعالم أنها ضحية المجاهدين, ولكن من يريد الحق يعرف أن بعد الحرب الباردة, هاجمتنا في العراق, وجوّع الشعب العراقي, ثم الصومال, ثم اعلان الحرب علينا ونحن نطلب أرزاقنا في السودان لا شك أنها بادأتنا. وعلى الأقل أدخلتُ السرور في قلوب إخواني الفلسطينيين والكشميريين والشيشانيين وغيرهم.

اشترينا الجريدة وقفلنا عائدين إلى البيت وهناك قرأنا العجائب, فقد قتل القنصل, وقتل الملحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت