فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1375

قسم السواحلية وهي زوجة ابن الشيخ علي مشانغاما زوج خالتي وتعيش في ألمانية لأكثر من 20 سنة وكانت في زيارة لجزر القمر فعندما ذهبت لزيارة خالتي وجدتها هناك ودارت بيني وبينها حديث طويل في السياسة وأخبار كينيا لأنها عرفت أنني جئت من هناك بعد أسبوع من الحادث, وهي صحفية ناجحة في أوروبا ولكن كنت حذرا في الحديث مع أي أحد عن الأوضاع في نيروبي فقد كنت أصور نفسى أنني لا أكترث لما حصل, وبدلا من ذلك بدأنا نناقش أوضاع الانفصاليين في جزر القمر, وكان معنا صهري رشاد وهو ضابط عسكري كما أنه معلمي في الثانوية العامة, ومتزوج بنت خالتي, ناقشنا معه عدد الجنود في القوات المسلحة, ولماذا فرنسا تلعب بالقوات المسلحة كما تريد؟ , فأخبرني بأن القوات العسكرية القمرية لا تتجاوز الألف فقط, وقد شعر الكثير أنني لا أعرف أي شيء عن تلك العمليات, وأيضا أخي عمر كان يسألني عن الشباب في ممباسا فقلت له:"كلهم بخير, تابع الأخبار أولا بأول لتوافيني بآخر التطورات", ثم عرفت من أحد الشباب المقربين للحكومة القمرية بأن هناك بعض الأجانب الذين يسألون عن شخص ما في الجزر, وهذا شاب كان يعمل في القصر الجمهوري, وسألني هل تعرف بالضبط ما حصل في نيروبي؟ قلت له أنني أقرأ الأخبار فقط, وليس لدي أدنى فكرة عما حصل, واجتهدت في زيارة خالاتي وأقاربي كلهم بصحبة أم لقمان والأولاد لأنني فهمت أن أمرا ما سيحصل, وأم لقمان كانت تخبرني بأن الأمريكان لو تأكدوا بأن الشيخ هو من فعل ذلك فسوف أكون في خطر, ويجب أن أسافر إلى جزيرة موهيلي للاختفاء هناك, قلت لها بأن الشيخ لم يفعل شيئا, وكان أبي يسألني ويقول لي: لماذا هؤلاء الذين يحاربون أمريكا لا يأتون إلى جزر القمر ويريحوننا من الفرنسيين؟ , فأقول له: يا أبي إن تلك العمليات كبيرة وهناك جهات محترفة وراء ذلك, وكان الشارع القمري يتكلم دائما عن الشيخ أسامة, حاول بعض الشباب الذين يعرفونني أن يجدوا أي معلومة منى حول دور القاعدة, فكنت أقول لهم بأنني تركت القاعدة منذ فترة طويلة وأنا موظف عادي في هيئة خيرية في نيروبي, ثم أخبرتْ أم لقمان أباها بأنني سأسافر للباكستان لمتابعة عملى هناك, وهي ستأتي بعدي, وكان مبسوط جدا منى.

في تاريخ 18/ 8/1998 م سمعنا أن هناك مداهمات على بعض البيوت في ممباسا, وتأكدت عندئذ أن أمرا ما يحصل, والله لم أكن أعرف بعد أن محمد عودة قد رجع إلى نيروبي في نفس التاريخ الذي سافرت منها, ولم أكن أعرف بأن العوهلي لم يقتل في العملية وأنه محجوز في نيروبي, وقلت لأخي عمر بأنني لست مرتاحا لمداهممات ممباسا فقال لي هل تعرف أي شيء عن العملية؟ , قلت له أنا مسكين كيف أعرف مثل هذه العمليات الكبيرة, ولكن يا أخي يجب أن أسافر فورا, وفي يوم الخميس 19/ 8/1998 أعلن الرئيس الأمريكي كلينتون بأنه سيهاجمنا في معسكراتنا في أفغانستان وهكذا بدأ العدوان الأول لحكومة طالبان في ذلك التاريخ فكيف تتجرأ الولايات المتحدة من ضرب دولة ذات سيادة بسبعين صاروخ كروز؟ , والصاروخ الذكي الواحد يساوي ميليون دولار, والعجيب أن تنتطلق تلك الصواريخ من الدول الإسلامية من الخليج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت