أننا نخطط لعمل, ربما أمسكوه لأنه عربي ويعرفه أبو طلال, أما فهد فلا يعرفه أبو طلال ولا يحمل جواز عربي, وهكذا دخل فهد, وحاول هو والإخوة الباكستانيين دفع مبالغ مقابل اخراجه بسرعة قبل تطور الأحداث, وفعلا وصل أبو الحارث السندي (نديم) أخ أسد السندي رحمه الله للمساعدة وعندما تمت العملية تدخلت الاستخبارات العسكرية التي كانت تهيمن عليها القاديانية الحاقدين على أي مسلم, وحاول الإخوة التدخل فقد أرسل الأخ أبو ياسر لمتابعة موضوعه مع الداخلية الباكستانية, ولكن تسربت معلومات من المطار إلى الإيف بي أي وتم توقيفه بتهمة أنه شارك في العملية وقامت الاستخبارات العسكرية الباكستانية بتعذيبه لفترة ثلاثة أيام وخلعتْ أظافره وحُرم من النوم لثلاثة أيام, ثم بدأ يتكلم, فقد حكى لهم بأنه المهندس الذي ركب القنبلة, وبما أنه يعرفنا جميعا وقد رآنا في نيروبي, فقد أخبر المخابرات بأنني والمهاجر وأبو محمد وأحمد جيلاني وفهد ومصطفى من قام بتلك الأعمال ولم يكن يعرف عزام أو البلوشي أو أحمد عبد الله, وهو تكلم بعد ضغوطات كبيرة من قبل المخابرات الباكستانية ولا نلوم أحد في هذا, {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} , وسألت فهد عن بقية الشباب الكينيين, فأخبرني بأنهم بخير وفي المعسكرات, أما المتزوجون منهم فهم في مدينة جلال آباد.
تحركنا سويا إلى مضافة حركة الأنصار, وأخذت أغراضي, ثم ركبنا تاكسي وسألته:
-"كيف عرفت بأنني في كابل؟",
-سمعت في إدارة المضافة بأن هناك شاب سوداني في مضافة حركة الانصار واسمه هارون, ففكرت ربما يكون أنت, وعندما وصلت لمضافة البنجابيين, قالوا لي بأنك خرجت لتصلى الجمعة
-"أين الشيخ أسامة وهل الأخ أبو محمد بخير؟",
-كلهم بخير لكن ليس لدي أدنى فكرة عن مكان الشيخ, أما أبو محمد فهو في قندهار,
-"هل بقية الإخوة المسؤولين بخير؟ ,"
-كلهم بخير ولم يكونوا في خوست وقت القصف, وقد استشهد إخوة كثيرين في قصف جهادوال ومعظمهم من الباكستانيين واليمنيين وبلاد الحرمين.
وصلنا المضافة وقابلت ذلك الحارس الأفغاني ولما رآني تعجب وبدأ يعتذر, قلت له كنت تؤدي واجبك ولا بأس, وفي البوابة قابلت الأخ الشهيد المهندس أبو زيد التونسي, وقد تعجب لرؤيتى وضحك عندما رآني فعرفت أن هناك كلام كثير قد قيل عنى أثناء غيابي, فبدأت أقلق على سلامتي فلا أريد أن