محمد عودة فقد عرفت بأنه معتقل في تاريخ 19/ 8/1998 م","
-الحمد لله على سلامتك, والله إن الشيخ سيفرح كثيرا لرؤيتك, لأنك الخيط الوحيد الذي يعرف لغز تلك العملية, وكيف الشاب الذي في تنزانيا,
-"لم أتصل به بعد العملية ولكننا جهزنا له تأشيرة باكستانية قبلها, ليسافر إلى الباكستان, ولكنه اختار الذهاب إلى جنوب أفريقيا فلديه أحد أقاربه, ولم نجبره في اختياره".
لقد رأيت علامات الرضى في وجه سيف العدل فعرفت بأن الشيخ أسامة وأبو حفص فرحان بنتيجة العملية, فهي البادرة الأولي في الحرب ضد الأمريكان, وهي الشرارة التي انطلقت بعدها كل العمليات البطولية التي نفذت بعلم من القيادة المركزية, وليست تلك العمليات العشوائية التي نسمعها هنا وهناك ويتبناها أناس باسم القاعدة ونحن منها براء, واسم الشيخ أسامة بن لادن ومنظمة القاعدة الأم, ظهرت في الإعلام بشكل رسمي, والفضل كله يرجع إلى الله أولا وأخيرا ثم إلى قيادة المجاهدين برئاسة الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص ثم الشهداء الذين رفعوا رؤوسنا, وإلى القائد أبو محمد المصري والمهندس المهاجر والأخ الشهيد مصطفى وفريق التجهيز من شباب كينيا وتنزانيا بدءً من الأسرى عيسى التنزاني وأحمد جيلاني التنزاني وخلفان التنزاني وانتهاءا بفهد وشيخ سويدان, وكل تلك العائلات التي دعمتنا سواء في نيروبي أو في ممباسا دون علمهم.
قلت لسيف العدل:
-"أين تأخذني؟ , فقد تعبت من السفر وأريد أن أستريح بعد صلاة الجمعة",
-ستعرف بعد قليل,
وهكذا دارت بنا السيارة هنا وهناك حتى وصلنا إلى مضافات في أحياء شعبية في كابل, وفتحت البوابة لمجرد أن رأو سيارة سيف العدل, سألته:
-"أهذه هي المضافة الديبلوماسية الجديدة؟",
-ستعرف بعد قليل.
دخلنا ورأيت شبابا من جزيرة العرب ولم أكن أعرف تلك الوجوه أبدا, قلت لسيف:
-"رجاءا لا أريد أحد أن ينتبه لي أبدا فعاملوني مثل أي واحد".