-أتعرف يا يوسف, لو مسكوك الأمريكان, يا ساتر هناك تعذيب وبلاء.
-"يا صقر لا ينبغي أن تمزح بمثل هذا الكلام, أنا أولا وأخيرا لا أخاف من أحد, أنا فقط عندي مسؤوليات وأنا لا أريد أن أحرق نفسى لأن العمل مازال قادم وأنا أؤمن بأن الأمريكان لن يجعلوني أستسلم وأبقى كالسجين في داخل أفغانستان, فسوف أخرج".
ثم ناداني الشيخ أبو حفص ودخلت في بيته, فأخبرني بما سمع وزاد قائلا:
-يا يوسف إنك تبدأ مرحلة جديدة من حياتك يجب أن تفهم, فأنت أول مطلوب في القاعدة يوضع له جائزة مالية.
وهذا كان صحيحا كنت أول فرد في القاعدة وضع على رأسه مبلغ من المال, وكان قيمته 2.000.000$ أمريكي, وهذا الأمر أزعج الشيخ أبو حفص فقال لي:
-يجب أن تهتم بأمنياتك,
-"إني مهتم, ولكن يجب أن تعمل جلسة طارئة للشباب القديم, ويقوم الشيخ أسامة بإعطائهم أوامر بعدم منادتي بهارون أو بالقمري, فأنا يوسف السوداني, وهكذا سأنجح في تضليل كل من سيأتي للبحث عنا".
وافق الشيخ أبو حفص على ذلك, وعمل الشيخ أسامة تلك الجلسة, ولكن كنت أخجل كثيرا فقد كان الشباب القديم يعاملني معاملة خاصة, وخجلت من ذلك فأنا أعرف قدر نفسى, كنت جنديا في تلك العملية ولست أفضل من أبو محمد أو المهاجر أو الشباب الكينيين, والشهداء ولكن اختارني الله لأكون الشعلة الحرارية الأولى في عملية المطاردة الطويلة لأفراد القاعدة, وقد بدأت مني وانتهت إلى كل مسلم يؤمن بمبادئ الجهاد ضد المحتل والصهاينة, وكنت أقول بصراحة لأبي محمد أنني أخشى الغرور, وكان ينصحني بأن لا أخوض في موضوع العملية والمطاردات, لأن لا أعين الشيطان على نفسى, وكل ما نتمناه من الله هو الرضى والقبول, وأما أن أكون مطلوبا فهذا شرف كبير لي ولكل مسلم, فأنا أفرح عندما يرتعب الإدارة الأمريكية التي تعادينا بذكر اسمي أو عندما يرتعب بني صهيون بذكر اسمي, فقد طُلب الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع الأموال لمن يأتي برأسه, مادام فرعون زمننا هو الذي يطاردني فلا بأس بذلك.
بدأت مرحلة جديدة في حياتي الجهادية, وهي أصعب طبعا, فكون الواحد مطلوبا وصوره تنشر في جميع أنحاء العالم وعبر الانترنت وهناك ملايين من الأموال لمن يدلي بمعلومات عنه, وهو يعرف أنه ضحية