انتقلت مع حراس الشيخ إلى المجمع الصغير في الضواحي الشمالية الغربية من مدينة قندهار وكان سور هذا المجمع لم يكمل بعد, وفيها أكثر من 15 بيت عائلي ومكاتب للعمل, ومسجد, وهذا المجمع بني بديلا لمجمع المطار ولحالات الطوارئ, وقبل إكمال الأعمال انتقل الشيخ بزوجاته الثلاث, أم عبد الله وأم حمزة وأم خالد, وأما الشيخ أبو حفص فقد نزلت عائلته في بيت آخر في وسط البلد, ثم نقلها إلى المجمع بعد تهدئة الأمور, وأما الدكتور أيمن فقد ترك عائلته في كابل, كانت الأوضاع الأمنية لا تسمح بالتجمع في مجمع المطار, وبقينا في المجمع الصغير.
في يوم 3/ 9/1998 م وبعد صلاة الفجر وقبل الفطور فتحت المذياع على إذاعة طهران قسم العربي, وسمعت بأن المخابرات الأمريكية ومساندة من الشرطة في دولة جزر القمر, قد داهمت بيتا في العاصمة القمرية ويبحثون على شاب قمري باسم فاضل عبد الله هارون, هنا عرفت بأن الموضوع خرج عن السيطرة فقد عرفت السي آي إيه كل شيء عني, وهم قد ذهبو للبحث عني في البلد, ورجعت للأخوة ولم أخبرهم بما سمعت, وكانت هناك بعض العائلات التي اختيرت لتسكن في المجمع الجديد, كعائلة أبو محمد المصري والمهاجر وعبد المهيمن, وشاكر وهو الأخ المؤذن والحافظ لكتاب الله, وأخونا عبد الحميد الشرقي (أبو عمير) , وعائلة عبد الجبار المصري, ولم أكن قد رسمت لنفسى أي خط فكنت عزابي, وفضلت أن أبقى مع حراسة الشيخ حتى يرتب الأمور وأبدأ بعملي, كان الأخ صقر المعروف بحمدان وهو سائق الشيخ حينها, كان معي في الخيمة وهو مسجون حاليا في غوانتينامو بتهمة أنه السائق الشخصي للشيخ أسامة, ويبدو أن الأمريكان جاهزين ليعتقلوا حتى خباز ابن لادن وطباخ ابن لادن وكل من رأى ابن لادن في حياته, وأيضا كان معنا رضا التونسي وحمزة الغامدي, وبعض الشباب الجدد الذين لا يعرفون عنى أي شيء, وسألوني"ها, ما هو آخر الأخبار؟"قلت لهم هناك تطورات جديدة وسوف نعرفها في أوانها, والشيخ كان يسمع الأخبار وكذلك الأخ عبد الجبار ولكن في بيوتهما, ثم خرج الأخ عبد الجبار وكان معروفا بأنه لا يبالي بكلامه مادام هو حق فيتكلم ولا ينتبه, فعالى صوته خارج باب بيته:-
-قد عرفنا السر, يا هارون أنت المطلوب رقم واحد, كيف تخفي المعلومة عنا؟
-"يا عبد الجبار اخفض صوتك هناك شباب جدد لا يعرفون عما يحدث ومن المهم أن تكتم هذا الخبر, وإني والله عرفته قبلك ولكن لم أخبر أحد, وإذا استمريت في الاشاعة سأخبر الشيخ, ففي الأمر مشاكل كثيرة واعتقالات وسلامة إخوة, أتفهم؟".
وكان الأخ رضا النجار التونسي قد سمعه وكذلك الأخ صقر اليمني (سالم حمدان) , فبدأ الأخ صقر فك الله أسره يمزح معى ويقول لي: