فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1375

فكلهم شباب جديد وتجنبت الاحتكاك بالجدد لأسباب أمنية, شهد مجمع المطار دورات كثيرة ومكثفة في تلك الشهور, تم عقد دورة خاصة في الالكترونيات من قبل أبو المهندسين الأستاذ المصري, وشاركت أنا والأخ عبد الرحمان المهاجر, وبعض الشباب, وقد كان آخر التطورات هو التفجيرات عن بعد ولكن عن طريق الموجات الإيف إيم واستخدام جهاز لاسلكي الياسو اليبانية مزودة بدائرة بريطانية للتشفير, لئن لا تكشف أجهزة الميغاويفز تلك الدوائر, فنحن نعرف أن معظم الشخصيات المهمة تركب أجهزة ذات ترددات عالية للتشويش على الموجات, وقد استطعنا تخطيى تلك المشاكل, وقد كان هَمّ المهندس هو تطوير العمل بحيث يمكننا استخدام موجات أجهزة الهواتف الجوالة والمزودة بالتشفير, فتستخدم نغمات الجولات في التفجيرات, وهذا الأمر سيسهل كثيرا على المجاهدين في المواجهات المستقبلية, وقد تمكن فعلا من فعل ذلك واليوم بفضل الله نستخدم الجولات في التفجيرات في العراق وفلسطين وأفغانستان, ولكن ستبقى العمليات الاستشهادية في حالة الضرورة هي أقوى وأرعب على الكافرين المحتلين.

بعد هذه الدورة أخبرني الشيخ أبو حفص بأن هناك شابين من الشيشان أتيا للتدريب عندي, وهكذا عملت دورة للأخوين وقد بقيا معي في المكتب لفترة طويلة, وقد تمكنا من معرفة كل شيء, وهما شباب قيادين في الشيشان, وكانا لا يعرفان أي شيء عني إلا أنني معلمهم فقط, والأخوين عبد الله الشيشاني وأبو إسلام كانا مجتهدان كثيرا في التعلم ومعرفة آخر التطورات في الساحات الجهادية, وفي ذلك الوقت كانت المعارك شديدة جدا في الشيشان, وقد تمكنا من آخذ دورة في الهندسة العسكرية والخلائط المتفجرة من عند المهاجر ثم أخذوا الكترونيات وتفجيرات عن بعد عن طريق الأخ المهندس المصري, وكذلك انضموا مع مجموعات موساوي فك الله أسره وعبد الجبار الجمايكي (ريشارد ريد) فك الله أسره, وهو أخ جمايكي ويحمل الجنسية البريطانية, وكانت القاعدة تهتم جدا في هذه الفترة بالشباب من الجنسيات الأوروبية, وكان الشيخ أبو حفص يجتهد في جمع أكبر عدد من الشباب الذين يأتون من أوروبا وكان من ضمنهم موساوي المغربي الذي يحمل الجنسية الفرنسية, وشهرته"صحراوي", ومشكلة بعض هؤلاء الشباب أنهم أتوا إلى أفغانستان وهم مشحونون من قبل بعض طلاب العلم في أوروبا, فلم نكن نحن من يبنى هؤلاء أبدا, بل قد جاءوا بمختلف ايديولوجياتهم, ولم يكن أخونا خالد الشيخ قد رتب مع الشباب في عمليات الحادية عشر, ولكن كان موساوي ينسق مع الطيارين في أوروبا بأوامر من الشيخ أبو حفص, وكنت ممن يشجع على زرع خلايا متعلمة في أوروبا وأمريكا, وكان الشيخ أبو حفص متحمسا جدا بهذه الفكرة, ولكن والله شاهد على ما أقول, كنا نعد هؤلاء لعمليات واضحة وعسكرية ضد السلطات الغربية التي تحاربنا, لم أسمع يوم من الأيام بأن يقول الشيخ أبو حفص لأخ"اذهب وضع قنبلة في كنيسة أو مدرسة أو محطة قطار أو أي تجمع", بالذات الذين لا يحاربوننا وما إلى ذلك, كنا نجهزهم لضرب طائرات عسكرية أمريكية ومجمعات عسكرية وأهداف أمريكية اقتصادية وسياسية, لأننا في حرب مع أمريكا وهي كانت تخطط في الكواليس لضربنا وخطف شيخنا, وفي أوروبا تم التعرف على الأبطال أمثال الأمير محمد عطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت