فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1375

والآخرين, وهناك شباب من ألمانيا جاءوا عن طريق الأخ أبي عبيدة الموريتاني, وهم كوادر كبار جدا, وكلهم لديهم علاقات ببعض.

تم إعطائي ملف الأخ عروة، وأخبرني سيف العدل بأنه طيار عسكري من بلاد الحرمين, وكان من المفروض تنيفيذ عملية ضد القوات الأمريكية في بلاد الحرمين, واستلمت الملف, ثم قابلته وكان من المفروض تجهيز جواز سفره ليعود إلى الجزيرة بسلام لئن لا يشتبه له رجال الأمن في المطار, وهكذا استعنت بالله وأعطيته دورة سريعة ثم جهزت أوراقه وهو من دمّر مركز العدو وأكبر وزارة دفاع في زمننا, هذا الأخ هاني الهنجور هو من وجه طائرته التي خطفها مع الشباب إلى المبنى وقتل الجنرالات, في 11/ 9, وتمكنت من تغيير كل أختامه المشبوهة في جوازه إلى عادية وتخفيف مدة مكوثه في الباكستان لأن لا يواجه المساءلة, ولم أتوقع أن الإدارة قد استعانت به فيما بعد في تلك الأحداث.

وفي الحقيقة بدأت التجهيزات للعملية في الأشهر الأولى من سنة 1999 م ولم يكن أحد يعرف بذلك الموضوع تماما, هذه العملية كانت محصورة ما بين الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص وخالد الشيخ محمد فقط, أما العبد الفقير فقد عرفت بتلك العملية من بدايتها حيث كان بيني وبين خالد شيخ علاقات تتجاوز علاقة العمل, فهو كان فخورا بي ويقدرني كثير في عملي وكان دائما يقول لي:

-والله يا يوسف هذا ليس موقعك, أنت يجب أن تخرج للخارج وتنشط العمليات الخارجية

-"سيأتي اليوم أما الآن فالشيخ خائف من سلامتنا"

-يا يوسف أنا مطلوب قبلك في عمليات تفجير المبنى التجارة في سنة 1993 م ولكن أنا أخرج وأذهب وأعمل وسافرت كثيرا للخليج بجوازات أفغانية وغيرها والله معنا إن شاء الله,

-"يا مختار, أنت تجيد البوشتوية والبلوشية والأردوية والانجليزية والعربية والفارسية بطلاقة وهذه ساحتك أما ساحتي أنا فأفريقيا فأنا أجيد لغات كثيرة لتلك القارة".

والله لم أر شابا نشيطا يحمل هم العمل الإسلامي مثل خالد الشيخ محمد, وكنت متجانسا معه لأنني بشهادة جميع الإخوة لا يهمني شيء أمام أي عمل يخدم الإسلام, وكان يتعجب من الساعات الطويلة التي أعمل فيها, وهو لم يكن من اللجنة الأمنية أو العسكرية في ذلك الوقت بل كان يعمل لوحده مباشرة مع الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص المصري, ولكن كان يستخدم مكتبي كثيرا, وبما أنني من يعرف تحركاته, وأجهز أوراقه, فكان هو أيضا يأتيني بآخر أخبارنا من المجلات ويخفيها عن الناس وبالذات لو فيها صور, وكنت أقول له"لا أريد أن يتعرف عليّ أي شاب جديد", وكنا نحكي مع بعض التجارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت