والمطاردات من قبل الأمريكان وحكي لي كثيرا عن يوسف رمزي وهو ابن خاله, وعمليات 1993 م في نيويورك, وكيف مسك يوسف رمزي, وأحداث الفليبين والتيلاند, وكان مجتهدا في متابعة أخبار يوسف رمزي وآزمراي, وتمكن من إرسال رسالة خاصة ليوسف في سجنه عبر كتاب ديني, وتمكن يوسف رمزي من إيجاد الرسالة في المكتب العام وكتابة الرد, ووصلت عندنا رسالته وكانت مع أخوينا خالد الشيخ في مكتبي وتم نشرها لرفع معنويات المجاهدين في كل مكان, أما آزمراي فقد تمكن من إرسال صور خاص به وهو في السجن, وقد استفدت كثيرا من خالد في تطوير المكتب واحضر لنا كل ما طلبناه من أجهزة من الخليج أو الباكستان, وهو كان يفرح جدا عندما أكلفه, وكان لدينا اسما مشتركا نستخدمه فيما بيننا,"أدو"ويعني بالبلوشية,"كيف الحال", وهو رجل متواضع ومعروف له باخلاصه للعمل من أجل الأمة الإسلامية, ويكفينا شرفا أنه مهندس عملية 11/ 9 التاريخية.
كما قلت فإن ميزانية مكتبي كانت مفتوحة لأنه المكتب الفعال في كل السنة, وكل اللجان تستفيد منه, ولم يكن لدي إجازة, كنت أنام في نفس المكتب صيفا وشتاءا, وكان لخالد ضيوف من الكويت والخليج أساعدهم في تدريبهم على السفريات وكيفية التعامل مع الوثائق, وبتشجيع من خالد تمكنت من إقناع الشيخ أسامة من إحضار آخر كاميرات السوني الديجيتل المتطورة والتي تصور صورا ثابتة ومتحركة وأحضرنا جهاز طباعة لتطوير عملي, لأنني كما قلت كنت مشغولا جدا في تسفير قادات من الحراكات الإسلامية سواء من الجماعات الإسلامية وأي خطأ في عملي سيتم القبض على هؤلاء القادة, وقد نشط عملي بسبب كثرة السفريات, وكان هناك مكتب في المدينة في المضافة العامة تستلم الجوازات لكل الجنسيات وتحضرها إلى مكتبي لأتمكن من دراستها ونقل الأختام التي فيها ووضع ملف خاص بها, وكل الأمنيات كانت تنتهي عندي, فمهما يكون الشخص لا يريد أن يتعرف عليه أحد, فسأعرفه وأساعده, وهذا هو السبب أن القاعدة اختارتني لأكون أمين سرها, لأنني أملك أسرارًا كثيرة للعمل, ولتحركات الآخرين, وفي نفس الوقت وهذا من العجب, لا أقدر على حفظ أسماء الشباب, فأنا أنسى كناهم وأسماءهم بطريقة عجيبة جدا.
يا أخي الكريم القارئ لهذه الصفحات, أقول لك بأن لا أحد يعرف مخطط سفريات زوجات الشيخ أسامة قبلي فأنا من أجهز جوازاتهن وأراجع كل الترتيبات الأمنية لتلك الأوراق, ثم يسافرن, والشيخ يثق فيّ كما أنا أثق فيه كأب لي, فهو كان يعاملني كولده ليس كفرد من الجماعة, رغم أنني كنت أستحي من هذا الرجل كثيرا إلا أنه كان يشعرني بارتياح كلما قابلته أو جلست معه, والشيخ أسامة لا يسلم رأسه لأي أحد كان, أقصد عندما يريد أن يحلق شعره, ولكن كان يثق فيّ وهذا فخر لي وأنا أشكر الله في ذلك, فقد كنت أحلق شعره وكان يبعث في طلبي لذلك, وأنا أفتخر والسبب هو أنني لست من الصالحين ولكن أحب مرافقتهم ولست من العباد ولكن أحب مرافقتهم ولست من الزهاد ولكن أحب مرافقتهم ومجالسة