الصالحين قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك, كحامل المسك ونافخ الكير, ووالله ولا أزكي على الله أحدا, إن الشيخ أسامة من العباد الزهاد الصالحين, يكفي أنه ترك الدنيا وملذاتها من أجل خدمة دينه, وهو من يكون؟ هو أحد أبناء الشيخ محمد بن عوض بن لادن, وعائلته من أغنى العائلات في الخليج, وفي العالم, وصل بي الأمر أن بعض الشباب القدماء عندما تضيق بهم الأمور يفوضونني لأكلم الشيخ لأنهم يعرفون محبته لي, والمرء مع من أحب يوم القيامة ولم نحب ذلك الرجل من أجل الدنيا بل من أجل الله سبحانه وتعالى, وأنا أقول ما في قلبي, إننا ولا أقول أنا بل إننا كل شباب القاعدة الأم مطيعون لهذا الشيخ المجاهد في المعروف, وجاهزين لنفدي أرواحنا لله وفي سبيل الله ليبقى هو في خدمة دين الله, فوالله إن الأمة بحاجة لمثل هذا الرجل في هذه الفترات التي قعد كل حكام دولنا وأجبر الشعوب على السكوت وتجنب الكلام في السياسة, وحتى الذين يدّعون السلفية هم اليوم يطعنون في الذين يدعون إلى إقامة الخلافة والدولة الإسلامية, وكأننا ارتكبنا جريمة عندما نطالب بذلك, هذه المملكات والدويلات التي أسست من قبل الكفار المستعمرين لها عدة سنوات ونطالب أن نقدسها وكأنها غايتنا في الوجود, ونسينا مجدنا وماضينا القوي, والحمد لله نحن لا نكفر شعوب الأمة الإسلامية أبدا, ولا نكفر بالعيان ونحن ضد من يفعل ذلك ولو كان مجاهدا عضوا في القاعدة, وفي نفس الوقت لسنا مرجئة لنسكت على المرتدين الذين أظهروا الكفر البواح دون تأويل وجهل, وأسأل الله عز وجل باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب أن يحفظ هذا الشيخ المبارك ويرزقه الشهادة في سبيله مقبلا غير مدبرا. أتعجب ممن تجرأ وأطلق الكفر على الشيخ أسامة, نعم هناك طلاب علم في أوروبا كفروه ولا أدري ما دليلهم؟ ونسأل الله أن يحفظ دماء المسلمين.
كانت سنة 1999 م تمر بسرعة ورجع الأخ"بابو"إلينا قادما من الصومال وكينيا, وأعطانا آخر الأخبار وعملت جلسة مع الشيخ أبو حفص والشيخ أسامة وكانت الأمور على ما يرام فقد كلف الشباب من تصليح المعسكر لأن هناك تحركات جدية لإرسال أسلحة من اليمن إلى الصومال لمحاولة تنشيط المعسكرات وعدم إقفالها, وكذلك عمل اتصال مع زوجات الأسرى وقد رتبت لهذه الأسرة كما أمرني الشيخ, حيث أرسل مرتب لها في كل فترة 6 أشهر عن طريق الحوالة. أما أبو تراب الكيني فقد تعب من مرضه في كراتشي وتوفى رحمه الله, وقد ترك من وراءه ولدين هما عبد الله وإبراهيم, وقد حزن الشيخ كثيرا لموت الأخ البطل أبو تراب الكيني الحضرمي, فهو من أوائل الشباب الكينيين الذين حضروا للجهاد في الفترة الأولى, ثم من أوائل من ذهب إلى الصومال سنة 1992 م ثم عمل في الإداريات في كينيا, والصومال, ثم رجع إلى أفغانستان سنة 1997 م وكان هو المسؤول عن ورشات الميكانيكية للسيارات الشيخ والإخوة عموما, مات رحمه الله في سنة 1999 م وقد كتبت رسالة لأم تراب وأرسلتها إلى كراتشي وأخبرتها عن ترتيبات سفرها إلى كينيا, لقد رأيت هذا الأخ في المنام كان يحمل مظلة وحاضرا في مسجد المجمع فسألته يا أخي: ألم تمت في مستشفى آغا خان في كراتشي؟ , فردّ عليّ من قال لك ذلك؟ إنني