يتم ارسال العروسة إلى بيت زوجها وتنتهي القضية هنا.
كلفني الشيخ في نفس الوقت بتجهيز صور لبنتين من بناته ليتم إرسالها لليمن لاستخراج جوازات سفر يمنية لهما بعد تزويجهما, أما زوجات الشيخ كن يستخدمن جوازات سفر سودانية رسمية, وقد اجتهدت في ذلك لأنهما بنات الشيخ ولم تكن لديهما أوراق سفر منفصلة, فقد كان الأولاد والبنات مسجلين في جوازات أمهاتهم, وطبعا لا ننسى أن الشيخ كان لديه في هذه الفترة بالذات أكثر من 18 ولد وبنت, وأصغرهم هي التي ولدت في سوريا من زوجته السورية وبنت خاله أم عبد الله, فقد جهزنا لها ورقتها وسافرت للولادة ثم رجعت بسلام, واسمها نور أسامة بن محمد بن عوض بن لادن, كان لدي علاقات مميزة جدا بأولاد الشيخ بسبب أنني كنت أتعامل معهم حسب أعمارهم وكنت أحترمهم ولا أشعرهم بأنهم أولاد صغار أو أولاد الشيخ, فهو قد رباهم أحسن تربية, وكان يركز على تعلم القرآن واللغة العربية والبلاغة والفروسية والكرم أما المدارس العصرية فلم يدخلهم أبدا, ورغم ذلك تعلموا المسؤولية بسرعة, والصفقات التجارية الناجحة والمشاريع المفيدة والمسؤوليات العائلية, وكنت مجتهدا مع ولده محمد في مساعدته في حفظ القرآن وكذلك حمزة بن لادن, ورباهم الشيخ على الكرم وحب الآخرين والبذل في سبيل الخير, وكل المشاريع الانسانية التي تخصص للخير كانت تحت وصايا أولاده, مثل مزارع الذرة والقمح وتربية المواشي وبناء المنازل وما إلى ذلك, وأولاد الشيخ كما أعرفهم, ودون خرافات أو تعقيدات الإعلام هم عبد الله وهو الأكبر, متزوج ويعيش في الجزيرة, والوجيه وسعد متزوج من عائلة يمنية سودانية وهو في الإقامة الجبرية حاليا في إيران, وعمر وعثمان ومحمد وعلي من مطلقته في الجزيرة وخالد وحمزة ولادن, اما البنات فلعدم دقتي في العدد فلن أستطيع سردهن وهن كثر, لكن البنتين المتزوجتين هما فاطمة من أم عبد الله والأخرى إن لم أخطئ فهي مريم من أم خالد, وكنت ملما بهذه المعلومات بسبب عملي فكل الأوراق كانت تمر في مكتبي.
لم نكن نشعر أننا محاصرين أم في حرب فقد تعودنا على العيش بالظروف الجهادية والمطاردات والتحديات, وكذلك كنا نفرح كثيرا بالأعياد, فقد كنا ننظم المسابقات حسب الأعمار, وهناك الفروسية, والرمايات, والقفزات وكان الشيخ يشترك في هذه الألعاب.
أذكر حادث عجيب جدا حصل لي في عيد الأضحى أي في شهر فبراير تقريبا, فقد عزِم الأخ أبو محمد المصري أن ينحر جملا وبما أن فريق الأوجادين وهم أنا والأخ سعد وخالد الحبيب, وأبو زياد الموصلي وغيرهم, هم أكثر خبرة في النحر بسبب أننا كسبنا خبرة في الاوجادين, فقد طلب منا أن نساعدهم في النحر وفي السلخ, وفعلا كنت أعاون الشيخ أبو محمد المصري حيث تمكنا من ربط الجمل وإبراكه وحددنا له مكان النحر, وقام الشيخ أبو محمد بنحره بفضل الله سبحانه وتعالى, ثم تحرك الأخ خالد الحبيب