فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1375

ليساعد الشيخ سعيد على نحر الجمل الثاني في بيته, أما أنا فقد بقيت مع أبي محمد في منزله لأعاونه على السلخ, وطبعا كنت دائما مسلحا بمسدسي تي تي الروسي وبما أنني في عمل شاق, وكان أبو محمد قد تركني في باحة المنزل وخرج ليتفقد شيئا ما, لم أكن مرتاحا بالمسدس لأنه يضايقني في عملي فقررت أن أخرجه وفعلا أخرجته وأنا دائما أضع طلقة داخله, وكما نعلم فإن المسدس تي تي الروسي ليس له أمان, إلا أن تؤمنه برفع مطرقته بعد أن تضع الرصاص داخل بيت النار, وأعطيت المسدس لمريم بنت أبو محمد, قلت لها:

-"خذي السلاح بالجعبة, واذهبي وأعطيه لأمك لتضعها في مكان آمن داخل البيت, ولا أحد يلعب به".

فأخذتْ مني المسدس وأدخلته بالداخل, ثم تابعت عملي في السلخ وبعد مدة قليلة وكنا منهمكين في العمل, إذا بصوت إطلاق نار ومن داخل بيت الشيخ أبو محمد, فجلست ومسكت رأسي وعرفت أنه قد حصل مكروه, أو قد قتلت احدى الأخوات, أو الأولاد, فقد كان بيته مليئة بالأخوات الزائرات, ثم سألني الشيخ أبو محمد:

-أسمعت ذلك يا يوسف؟

-"طبعا سمعته يا شيخ, أظنه من داخل بيتك"

-لا أظن ذلك, فأنا لا أضع الرصاص في داخل سلاحي الكلاشنكوف.

وكلنا طبعا كنا نملك كلاشنكوفات كأسلحة دفاعية, أما المسدسات فقد سلمت للإخوة المطلوبين ليكون كسلاح شخصي لا يفارق أحدنا على الإطلاق, فقلت له:

-"يا شيخ ادخل بارك الله فيك واسألهن ماذا حصل؟ فإنني قد أعطيت البنت مريم سلاحي الشخصي, لتضعه بداخل البيت"

-أصحيح ذلك يا يوسف؟ , سألني الشيخ أبو محمد بتعجب!

-"نعم هل هذا وقت مزاح يا شيخ", رديت عليه.

فأسرع إلى البيت ونادي يا أم محمد هل الصوت من الداخل؟ فقيل له بأن الصوت فعلا من الداخل, وأنا جالس لا أدري ماذا يحصل ولكن كنت أدعو الله بأن لا يقع ما أتوقعه, فقتل المسلم لأخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت