المسلم بالخطأ من الأمور التي تؤثر على حياته, وأنا طبعا كنت أعلم أنني المسؤول الأول عما حدث, ثم خرج الشيخ أبو محمد المصري وهو يبتسم وقال لي:
-كاد فرح العيد أن يتحول إلى عزاء
-"الحمد الله على السلامة"
-الشكر لله فقد لطف بالجميع في الداخل
-"وماذا حصل بالضبط؟"
-مسدسك كان معلقا على مسمار ثم وقع على الأرض, وانطلق الرصاص, وطار في أنحاء البيت من زاوية لزاوية والأخوات جالسات لم يتحركن,
-"هل أصيب أحد يا أبا محمد؟ قل الحقيقة ولا تجاملني",
-لا يا أبا لقمان, لم يصب أحد فقد لطف الله بالجميع,
-"وأين المسدس يا شيخ؟"
-هل مستعجل عليه؟
-"هل تمزح! لا نريد أن يتكرر ماحصل"
-ماحصل لم يكن خطأ أحد, فقد وقع المسدس لوحده, وأنا قد أمنته وأخرجت الرصاص من داخل بيت النار وعلقته من جديد فلا داعي للقلق, هيا لنكمل عملنا.
والله كان هذا اليوم أشد يوم في حياتي, وكلما أتذكر ذلك أشكر الله كثيرا أنه لطف بنا, والحمد لله أكملنا العيد بسلام, ومن أهم ألعاب فرحة العيد الذي يشاركنا الشيخ, هي لعبة كرة القدم فكنا نلعبها في الأعياد بعد العصر وفي الجمعات بعد طلوع الشمس, وكان الشيخ يقسمنا إلى قسمين فريق شمال أفريقيا وهم المغاربة والمصريين والتونسيين والليبيين والموريتانيين, وهذا الفريق يقوده دائما الشيخ أبو حفص المصري وأهم لاعبيه هم: الشيخ أبو محمد المصري, رأس حربة خطير ولاعب دولي سابقا, والشيخ أبو حفص رحمه الله, وسيف العدل وشباب جماعة الجهاد أمثال الأخ أبو السمح وأبو أيمن وغيرهما, وشباب الجماعة الإسلامية, ومنهم نجلي الأسير الشيخ عمر عبد الرحمن المصري وهما سيف عمر عبد الرحمن وأسد عمر عبد