الرحمن, وهذان الشابان لديهما منزلة عند الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, تكريما لمكانة أبيهما, وكنت دائما مع هذا الفريق, بصفتي سوداني من أفريقيا, وألعب طبعا في الدفاع أو حارس مرمى, أما الفريق الثاني فريق الجزيرة, فيترأسها الشيخ أسامة بنفسه, وقد شكلت من شباب الجزيرة العربية واليمن وشباب شرق أفريقيا من الكينيين اليمنيين والشيخ كان يحبهم كثيرا وخصوصا فهد لأنه لاعب خطير, ومعهم رئيس حراسته وهو الأخ أبو عمر المغربي, وأما الشيخ نفسه فهو يلعب كمهاجم لأنه طويل ويتمكن دائما من كرات الركنيات, وكنت من يخصص بمراقبته ومنعه من تسجيل الأهداف رغم فرق الطول, كنت دائما أعيقه, وعندما نلعب يكون هناك جدية في اللعب, وكان الشيخ أبو حفص يأتيني ويقول لي دائما"يا يوسف فك عن الشيخ شُوَيّة فأنت تضايقه كثيرا"فأردّ له لو تركته فسوف يسجل, وكثيرا ما يجرح الشيخ في هذه الرياضة, لأنه كان يجد فرصة في التحرك وحفظ لياقته البدنية, وهو مشهور أنه فارس ويحب ركوب الخيل, والحمد لله أنني تمكنت من التدرب على الخيل وقد علمني ذلك ولده عمر بن لادن, فقد كان صاحبي جدا جدا, وهذه الفترة من سنة 2000 بالذات كنت قريبا جدا من تحركات الشيخ ومجالسه, وقد تمكنت من معرفة هذه الشخصية النادرة عن قرب.
أما الأخلاق فحدث ولا حرج فهو لن يُحرج من أمامه ولو كان كافرا, وكل المراسلين الغير مسلمين الذين قابلوه تحيروا من أخلاقه, وعندما يتكلم يسمعه الجميع احتراما له, وهو كذلك لا يقاطع أحدا أبدا, ولا يعرف القهقهة بل يبتسم في معظم أحواله, ويحب استخدام السواك في كل أحواله, ويستر فمه بيده عندما يستاك, يحب القعدة العربية حيث ربط الغترة ولفها حول الجسم (الاحتباء) , لا يترك رأسه دون ساتر إما طاقية أو غترة أو عمامة, يحب حمل العصا دائما, ويحب الزراعة بشكل عجيب, فقد زرعنا مساحات شاسعة لحبة القمح, لنتمكن من تخفيف الأسعار في قندهار, ولا يبالي بالعائد المالي بل يبالي بأجر الله سبحانه وتعالى, سائق سيارة ماهر من الدرجة الأولى, رجل أخلاقه توازي أمم, إنه لا يتجرأ على الخروج من المجالس دون أن يستأذن, يقرب البعيد لأن لا يشعر بالوحدة, وينصح الصغير دائما, ولا يرفع صوته على أحد أبدا, ولا يحب أن يؤم الناس في الصلاة احتراما للحفاظ, فقد كان إمامه هو الأخ أبو محمد أو الشيخ عيسى, أبو زياد أو الشيخ سعيد أو شاكر, وكان يقدمني لأنه يعرف أنني حافظ لكتاب الله وكنت أتعجب من أخلاقه فهو حافظ للقرآن بعمله واتباعه أما أنا فحافظ للقرآن لحروفه وأسأل الله أن يحسن أخلاقنا كما أحسن أخلاقه, طبعا غيور لدين الله, فكل مجالسه يناقش فيها عن قضايا الأمة من مشارق الأرض ومغاربها, لا يتكلم عن الدنيا وما فيها بل يتكلم عن ألم المسلمين ومشاكلهم, ويتابع عن قرب التطورات في الشيشان وكشمير والصومال وأوضاع الحرب التي تدور في العراق من طرف واحد, وشديد في دين الله, إنه كان ينصح الشباب بعدم شراء أي سجادة إلا بعد التأكد أنها سليمة من الصلبان بشتى أشكالها الأكثر من 40 شكل, وأعطى أوامر لجميع الإخوة بأن يلتزموا بالأخلاق الإسلامية في كل شيء, حتى في الشراء فقد منعنا من النقاش في الأسعار, وقال لنا بأن نشتر حسب ما يقوله الأفغاني ولو