فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1375

وراجعت بعض التمارين في القنص واستخدام المسدسات, وطُلبَ من الأخ طلحة تولى موضوع الصومال وكتابة تصور عن الوضع فيها, وقد نصحته لأنني أعرف كثيرا عن الصومال, وقدم تصوره للشيخ, وأنا أخبرت الشيخ بأن يعطوا للصومال حقها, لأنها ساحة مهمة جدا بالنسبة لنا, وقد أخبرني بأن طلحة سيحاول السفر إلى اليمن وتجميع أسلحة لإرسالها لهناك, وطبعا كنا قد أرسلنا أخ من قبل إليها ورجع بأخبار إيجابية, زودت طلحة بتلك الأخبار, وسافر أخونا طلحة على أمل أن يعمل شيئا بخصوص زوجتي أم لقمان, ثم بعد فترة وصل الأخ شركسي ولم يكن لديه أي جديد.

طلبت من الشيخ أبو حفص أن يكون لدي مساعدا في المكتب فالعمل بدأ يكثر شيئا فشيئا وكنت أقيم دورات سريعة لمن يذهب للعمليات الخارجية سواء في أوروبا أو آسيا فقد وصل عندي مجموعة من مليزيا وسنغافورا وشباب مهندسين في مجال البرمجة المعلوماتية والدبلجة وغيرها وكانوا من بريطانيا, وقد تمكنت من تدريبهم جيدا, وأخبرني الشيخ أبو حفص بأن الأخ شيخ سويدان سيكون مساعدي في المكتب, وكنت أجد بعض الوقت للذهاب إلى المعسكر للفسحة والاستراحة قليلا.

وفي ذات مرة وأثناء تواجدي في المعسكر الجديد في قندهار, قابلت شباب جدد من بلاد الحرمين, فقد طلب منى الأخ أبو محمد, أن أدربهم على دورة المسدسات بسبب قلة المدربين, وهذه المجموعة كانت تريد الرحيل إلى الشيشان, وأثناء تدريبهم سألتهم عن أهدافهم من المجيئ إلى أفغانستان, هل هو التدريب فقط ثم العودة إلى الوطن أم كيف؟ , فعرفت منهم أن هدفهم الذهاب إلى الشيشان ونصحتهم بالانضمام إلى العمل الإسلامي, بدلا من التشرد والذهاب والإياب, وقد وفقهم الله لذلك فهناك أخوين منهم انضما معنا في القاعدة وقد اختيرا لعمليات الحادي عشر من ستمبر والحمد لله, كانت موجات كبيرة من الشباب من كل أنحاء العالم يأتون للمعسكرات, ولم يكن الشيخ يبخل بالمجيئ إلى المعسكر وإلقاء المحاضرات, رجعت إلى قندهار ولكن هذه المرة مع الأخ يوسف الكيني, فقد تعب من المعسكرات وأراد أن ينتقل إلى الإداريات, وقد وافقت أن ينضم إلينا في المكتب.

قمت بتدريب الشابين على كل شيء, وبما أن الشباب الجدد كان معظمهم من أوروبا, كانت إدارة القاعدة تعطيهم تدريبات خاصة في المتفجرات والالكترونيات لينطلقوا للبحث عن أهداف عسكرية مشروعة, ولكن كثير من هؤلاء الشباب فشلوا بسبب عدم خبرتهم في العمل الخارجي, وقد وفق الله بعضهم, فقد تمكن الشاب سيف التونسي من العمل لوحده, فقد جهزنا جواز سفره باسم نزار على ما يبدوا وتم تسفيره لأوروبا وكانت الخطة أن يرجع إلى تونس ويبدو وكأنه مغترب عادي وبما أن الأوضاع الأمنية في تونس شديدة فقد عزم على العمل لوحده, كخلية كاملة هو القائد وهو فرد المعلومات والتجهيز والمنفذ, وطبعا سوف يواجه مشلكة فالمواد المتفجرة في تونس غير متوفرة بسهولة, إذا تمكن من أخذ دورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت