القضية الفلسطينة ولكن مادام الله يعرف بمرادنا فلا نخاف من خالفنا, والعجيب أن يقال بأن الشيخ أسامة هو من صُنْع الأمريكان, هل تقاطع المصالح يعني تعاون مع العدو؟ ولماذا لا نسمع بأن يقول أحدهم بأن الشيخ عبد الله عزام من صنع الأمريكان؟ إننا نعلم جيدا من هم صنع الأمريكان, هم ملوك العرب ورؤساءها, وهل سمعت أحدا يقول بذلك؟ , أبدا! لقد قاتل الشيخ أسامة والشيخ عبد الله عزام ورجالهم السوفييت, وكما فعلت ذلك أمريكا سريا ومعنويا, وبعد عدة سنوات من الصراع فقد تأخرت إلى 1985 م, وكلنا نعلم أن الجهاد الأفغاني بدأ 1979 م, وكانت فعلا أمريكا تساند مباشرة الزعماء الأفغان وليس الشباب العرب, أبدا أبدا, ففي الحروب هناك مصالح مشتركة في بعض الأحيان, الشيخ أسامة لم يذهب إلى أمريكا, ولم يتلقى مساعدة أمريكية ولم يدرب من قبل أمريكان, كل هذه الخزعبلات كاذبة, الشيخ عبد الله عزام هو من كان يتردد على أمريكا, لمصلحة الجهاد, والخلافة الإسلامية كانت أحيانا تتشارك مع العدو في قتال عدو واحد ولا يعني ذلك أنها ولاء عقائدي أم ترابط, وكلنا نعرف كيف استطاع مفتى القدس الأمين من اقحام قوات المحور في قضية فلسطين ولم يكن نازيا أو ألمانيا, إذا تقاطع المصالح لا يعني الولاء العمياء, المهم أن لا تكون تحت سيطرتهم لئن لا تستثمر النتائج لصالح أعداء الدين, وهذا ما نراه من قبل الأنظمة التي ركعت للأمريكان وفتحت لهم كل الأبواب لمصلحة الأمريكان أولا وأخيرا, وما أعرفه أن الشيخ أسامة ذهب إلى لندن وهو ابن عشرة سنين تقريبا في برنامج تبادل الثقافات حيث العائلات الخليجية الغنية تبعث أولادها لتعلم اللغة هناك, ولم يكن مرتاحا لذلك فعمد إلى عدم قبول أوامر معلمه الانجليزي وأعيد إلى بلاد الحرمين بسرعة.
ماذا يقول أعداءه عنه؟ , هناك الكثير من الكتاب الذين كتبوا عن الشيخ وأكثرهم لا يعرفون حقيقته وما نريد قوله هنا أن الله سبحانه وتعالى أوجد هذا الرجل العظيم في هذا الزمن لأمر عظيم, ويكفي قول الله لنا (لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله) , إي والله إنه الإرهاب بأوسع أبوابه فالله لا يكذب أبدا, وقد أوجد الكفار الاسم الأفضل للشيخ أسامة وأتباعه, فقد سموهم الإرهابين, وهذا اسم على مسمى, فقد ثبت الأمر في كتاب الله, فهو وأتباعه من يرهبون هؤلاء المعتدين, وهذا شرف لنا, إنه الرجل الذي يدخل الرعب في قلوب كل أعداء الله الذين سولت لهم أنفسهم بأن يحاربوا دين الله وعباده الصالحين, فالله يلقى الرعب في قلوب هؤلاء بمجرد ذكر اسم الشيخ أسامة بن محمد حفظه الله وآعانه على أعداءه آمين, وهذا مصداق قوله (لأنتم أشد رهبة) .
في هذه السنة الجديدة كنا ننتظر عملية المدمرة الأمريكية في اليمن, وكان أحد المنفذين حاضرا معنا في قندهار, وهو الأخ أبو فراس من بلاد الحرمين, أما الملا فك الله أسره وهو شاب من مكة المكرمة والمنسق للعملية, وابن خال عزام منفذ عملية نيروبي فقد كان يسافر ذهابا وإيابا, وكنا نجهز أوراق كل أولئك الشباب, وعندنا ملفاتهم السرية. وقبل سفرية أخونا طلحة السوداني, أخذت إجازة إلى المعسكر