فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1375

وقد شاورني في ذلك قلت له بأنني لا أعارض مبدأ العمل ولكن تكليف شباب جدد في الساحة بمهمة كبيرة مثل الطائرة العال أمر فيه مجازفة, وأنا لا أعرف خلفية أولئك الشباب فلا أحد يعرف عنهم شيئا, وأصر الشيخ أبو حفص على تكليف ذلك الشاب بالعملية, وقد أخبرت الشيخ أسامة بمعارضتي ولكن قال لي بأن أنفذ ما يراه الشيخ أبو حفص فقلت سمعا وطاعة, ودربت الأخ الجديد على الأمنيات في مكتبي, ولم أكلفه بمهامات صعبة فقد كلفته بجمع معلومات أولية فقط عن الطائرة ثم يرجع إلينا, وعندما سألني الشيخ أسامة:

-كم نعطيه من المال

-"لا تعطونه الكثير فممكن أن لا يرجع أبدا,"

ابتسم وقال لي:

-لماذا أنت غير واثق؟ ,

-"نحن عندنا خبرات بعشرات السنين في العمل الخارجي يا شيخ والآن محتجزين في قندهار لا نستطيع حتى السفر إلى الباكستان, ثم تريدني أن أتساهل مع شاب له شهرين فقط في الساحة الأفغانية؟"

-أنت محق يا يوسف سوف نعطيه ما تراه.

والحمد لله أن الشيخ أسامة انتبه لكلامي وأيدني بخصوص عدم إعطاءه مبالغ كبيرة حتى يرجع بتقاريره, وأخبرت الشيخ أبو حفص بأن يعطيه 2000$ للسفريات, ثم كلفت الأخ خالد الشيخ محمد بأن يكون على اتصال بذلك الشاب وأعطيته البريد الالكتروني الخاص بخالد الشيخ الذي كان يسافر إلى كراتشي في معظم الأحيان دون أي مشكلة رغم أنه مطلوب رقم واحد, وكنت أعلم أنه من الصعب أن أدير عملية وأنا بداخل أفغانستان لقلة الاتصالات ولكن جازفت لأن لا أغضب الشيخ أبو حفص فهو يعتبرني خبير بالشؤون الشرق أفريقية, ولم يتصل ذلك الشاب إلى يومنا هذا, وهكذا كثرت ملفات العمليات في مكتبي, أما في الخليج فقد كانت هناك مجموعة من تبوك تحاول ضرب أهداف أمريكية هناك, ومجموعات شرق آسيا التي كانت تستهدف القوات الأمريكية في ميناء سينغافورا ومجموعة اليمن أقصد عملية المدمرة, ومجموعة أوروبا والتي كانت تستعد لعمليات 11/ 9, وطبعا شبابها كانوا مشتتين في كل العالم فقد كان موساوي يتابع أسفاره وكذلك الأخ عروة قد رتب نفسه في بلاد الحرمين, وأيضا الأخوين ربيع وسنان وهما من منفذي عملية الحادي عشر من سبتمبر كانا يترددان في مكتبي لتجهيز أوراقهما والسفر إلى اليمن, أو ماليزيا لمحاولة أخذ التأشيرات الأمريكية, وأما الشباب الذين سيساندون الطيارين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت