فكانوا معنا في قندهار وكنت أتولى ترتيب أوراقهم, كنت أعلم أن هناك عمل كبير قادم إن شاء الله.
كان من أهداف الشيخ أبو حفص توزيع أكبر عدد ممكن من الخلايا في العالم قبل أن يحصل أي تطورات على الساحة الأفغانية, وهكذا مكثت في مكتبي أتابع أعمالي مع الشابين الجدد يوسف الكيني وشيخ سويدان, ثم فاجأني الشيخ أبو حفص ذات مرة بكتاب عنوانه"يوسف رمزي, أسامة بن لادن, وأبناء آوي الجدد"وكاتبه رجل أستاذ جامعي من الاستخبارات الأمريكية, وقد كلفني الشيخ أبو حفص بترجمة الكتاب بسرعة إلى اللغة العربية لمعرفة المعلومات التي لدى العدو, ولم أركز على قسم الأخ يوسف الرمزي فقد كلفت خالد شيخ محمد بأن يقرأ ذلك الجزء ويتحقق من دقة المعلومات, أما أنا فقد ركزت على الجزء الذي يخص الشيخ أسامة بن لادن وعمليات نيروبي ودار السلام, وقد تعجبت كثيرا عندما رأيت اسماء كل من زوجتي أم لقمان وآسيا ولقمان في الكتاب وقلت في نفسى يا آل فاضل قد دخلتم التاريخ من أوسع أبوابه, وقد ألحقت الكتاب بصور لكل المطلوبين بدأ من الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص والدكتور أيمن وخالد شيخ محمد والشباب الكينيين والغريب أن صورتي الوحيدة التي وضعت على فئة 20 الدولار بدلا من الرئيس الأمريكي, وكانت الجائزة المالية وقتها 5000.000$ وعندما رجع خالد شيخ من كراتشي استغرب من الكتاب وأظن أن جمال اسماعيل من قناة أبوظبي هو من أرسله, لأنه كان يريد مقابلة جديدة مع القيادة كتلك التي عملها عندما كان عاملا للجزيرة, لكن القيادة في القاعدة رفضت طلبات كثيرة من المراسلين العالميين, وترجمت الكتاب بسرعة وسافرت للمعسكر وقابلت الشيخ أسامة حيث كان يلقي محاضرات, وقد تعجب من بعض الفقرات من الكتاب:"كيف يحاول المخابرات الأمريكية تشويه صورتنا", فقد كتبوا الأكاذيب حول شبابه, والكل يعرف أن الشيخ أسامة تربى تربية دينية من صغره, والمخابرات الأمريكية تعرف ذلك فهي لها علاقة بعائلة بن لادن, وطبعا استخدمت برامج الحاسوب في الترجمة الفورية من الانجليزية للعربية, ثم بعد ذلك أقوم بالترتيب اللغوي والإخراج.
في هذه الفترة بدأ خالد يحرضنى على الخروج والعمل وكان يحكي لي الكثير عن يوسف رمزي عن بطولاته, وقرأنا في الكتاب بأن المحقق الذي حقق مع يوسف الرمزي, أحضره في عمارة قريبا من مركز التجارة العالمية, وسأله المحقق هل كنت تنوي اسقاط هذه المباني؟ فردّ عليه يوسف رمزي: نعم! فقال له المحقق الأمريكي قد خاب أملك فالمباني واقفة أمامك وستكون كذلك إلى الأبد, فقال له يوسف رمزي, إن شاء الله ستزال بإذن الله, وكأن الله أعطاه القوة والشجاعة ليتكلم بهذه الكلمات والله صدقه ونصره وهو في سجنه, فخالد الشيخ نفسه كان من مخططي عمليات 1993 م مع يوسف رمزي والله سخره من جديد بأن يتولى عمليات 2001 م وعندما كان يحرضني على الخروج والعمل ضد الأمريكان, كنت أقول له بأنني لا أخاف من شيء لكن الشيخ لا يريدني أن أخرج أبدا, وكنت أرى أن موضوع الصور والمبالغ المالية كلها عبارة عن طرق تخويف يقصد الأمريكان منها منع القادة الميدانيين الذين يمتلكون الخبرات من