فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1375

الخروج وتنفيذ عمليات جديدة.

كلفت من جديد ومعي الأخ الشركسي لأخذ دورة خاصة في الاتصالات وتطوير عملية الريبيتر حيث يتم تطوير موجات اللاسكلي العادي إلى موجات طويلة ببرمجة صغيرة على الجهاز الياسو وطبعا مثل هذه الدورات لا تعطى إلا لأناس مأمونين وسريين جدا وقد كلفني الأخ سيف العدل بالمهمة لأن الأفغان يثقون بنا كثيرا, وفعلا أخذت تلك الدورة لدى وزارة الاتصالات من خلف مكتب أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد حفظه الله, وهكذا زودت على رصيدي علاقات جديدة أنا لم يكن يهمني حجم الدورات قدر ما يهمني ماذا أقدم للإسلام؟ , والحمد الله الذي اختارني لتلك المهمة, وهذا فضل من الله.

أهم حدث في أوساط سنة 2000 م هو زواج الشيخ أسامة بزوجته الرابعة وهي بنت شابة لم تتجاوز العشرين من العمر من مدينة إب اليمنية ومن الأسياد من أولاد الحسن ابن علي من أهل بيت رسول الله, ونعم النسب نسب الرسول حيث يقول كل حسب ونسب ينقطع إلا نسبى وحسبي, ومصاهرة أهل رسول الله من أفضل الأعمال, وأقيم الفرح في المجمع الصغير في المدينة, وحضرها بعض الزوار الجدد أمثال الشيخ أنس الليبي الذي كان في بريطانيا وهرب منها بسبب الملاحقات التي تتعلق بأعمال شرق أفريقيا, وطبعا ممكن أن تسألني هل يغار نساء الشيخ؟ بدون شك حتى نساء الرسول كن يغرن عندما يتزوج, والشيخ أبو الفداء اليمني هو من رتب له ذلك الزواج, كما نعلم فإن عادات اليمن منع المرأة أن تسافر لتتزوج في الخارج ولكن عندما يتعلق الأمر بالشيخ أسامة فتكون استثنائية فهو رجل يحبه الجميع ويتمنى كل واحد أن يزوجه بسبب أنه رمز أمته في عصره, وهكذا سافر الأخ البتار اليمني وأحضر العروس وتم العرس, ويكفي أن الشيخ أراد أن يذكر العالم وأولاده أنه يمني من الدم واللحم, والشباب اليمنيين قد فرحوا كثيرا عندما صاهرهم الشيخ أسامة.

هذه الفترة قد شهدت بعض الضغوطات الكثيرة للجماعات الإسلامية في أفغانستان فقد طلب الإمارة الإسلامية من العرب قفل المعسكرات المنتشرة في البلاد والاختصار على معسكر واحد, وكان المعسكر المرشح هو معسكر القاعدة, وهكذا انتبهت إدراة القاعدة إلى الصومال والشيشان وغيرها وكشمير لأن الأوضاع السياسية للباكستان وأفغانستان تتغير بسرعة, لأن إدارة نواز شريف كانت قد بدأت بالضغط على الإمارة بخصوص الشيخ أسامة, وقد وصل ضياء الحق مدير المخابرات الباكستانية إلى كابل وطلب من الملا رباني رئيس وزراء الإمارة الإسلامية تسليم الشيخ, وقد رفض رحمه الله هذا الطلب بكل وضوح رغم الوعود بالرفاهية والاقتصاد والحدثية والكلام الفارغ الذي نسمعه دائما من المهزومين, وبعدها سافر إلى واشنطن في عملية جريئة حيث أبدى استعداده للتعاون مع قوات أمريكية لخطف الشيخ حتى لو أدى ذلك لاسقاط نظام طالبان الحليفة للباكستان, وكل المراقبين تحققوا أن الباكستان تسعى لاثبات الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت