وافق الشيخ على رأيى وفعلا جمعت الشباب في المسجد الخارجي لمجمع المطار في قسم العزابة وقلت لهم بأنني سأعين نائبا لي وينبغي احترامه واللجوء إليه بدلا منى, وقد اخترت الأخ الزبير الشرقي وهو من إخواننا القدماء في أفغانستان وأحد قادة المجاهدين في البوسنة والشباب في الخليج يعرفونه كثيرا, ولم نكن نريد تحسس شبابا الجزيرة وقلت لهم بأنني سوداني ونائبي من الجزيرة فضحكوا جميعا, وقد قام الأخ الزبير بالواجب, بعد أسبوعين رجعت الأمور إلى مسارها الطبيعي, وجاء خالد الشيخ وقلت له بأنني عزمت للذهاب للباكستان للمهمتنا الخاصة, وقد فرح كثيرا وذهبت معه إلى الشيخ وشرحنا له الموضوع وقد وافق الشيخ على طلبي, وهذه المهمة لم يتمكن أحد من شباب الحركة الإسلامية من تنفيذها, وكنت المرشح الأول والأخير إلى الآن حسب علمي, وهذا فخر كبير لنا, ولن أستطيع أن أبوح بتلك المهمة لأنها أمنية وسرية جدا.
في شهر الثامن من سنة 2000 م أي بعد سنتين بالضبط من عمليات شرق أفريقيا, رتبت سفري مع الأخ أبو ياسر الجزائري, لأنه من كان يرتب سفريات الشباب, وطبعا كان بيننا عمل سري آخر, حيث كان هناك ملف خاص بتيكنولوجيا العملات وكنت مكلف بتلك المهمة, ومع أن الشيخ أسامة منعنا من طباعة العملات إلا أننا كنا نريد فقط أن نصل إلى معرفة أسرار الجوازات, وقد كلفنا شباب من سينغافورا بارسال لنا مادة الفوسفورية التي تستخدم لإشاعة ما تحت الحمراء حيث نستطيع مواجهة تطورات الجديدة للأوراق, وهذه المجموعة كانت لديها علاقات سابقة بأخي خالد الشيخ محمد, وكان لدي آخر الأفلام عن العملة الأمريكية ودرست النقاط الأساسية التي نحتاجها لتطوير الوثائق, وفي نفس الوقت لا أميل إلى تزوير العملات رغم خبرتي في مجال التعامل مع الأوراق, والسبب أن الخير واجد والمتصدقين للعمل الجهادي كثير ولا داعي لنا أن نلجأ لمثل تلك العمليات, كلف أبو ياسر الجزائري الشاب الأفغاني نعمت الله, ليصاحبني في رحلتي إلى الباكستان, وهذا الشاب الأفغاني متخصص في تهريب الأفراد في المثلث الذهبي, أقصد بلوتشيستان حيث الحدود الباكستانية الأفغانية الإيرانية.