يو إيس إيس كول اتصل بي أبو ياسر من كراتشي وقال لي بأن الشيخ يطلب من الجميع الدخول لأن العمل العسكري قريب, فقلت له أعرف ذلك لكنني في وسط مشوار ولن أستطيع مقاطعة عملي وأنا في أمان ولا أحد يكثرث لي, وسافر هو وخالد إلى داخل أفغانستان, وفعلا في الشهر أكتوبر تم تفجير المدمرة, التي جاءت لحماية مياه العرب, ولكنها لم تستطع أن تحمي نفسها, ولا أدري هي جاءت لتحميهم من ماذا؟ من شعوبهم!؟ أو من الكيان الصهيوني؟ إننا دائما نعيش في الوهم, وقتل أكثر من 19 عسكريا من قوات العدو الكافر.
وبعد تهدئة الأمور سافرت إلى كراتشي وقابلت الأخ خالد الشيخ, وأعطاني مبلغا من الشيخ أسامة, وقد أخبرني أن الشيخ مسرور بسير العمل, ومن ناحيتي تحركت من جديد إلى لاهور وتابعت عملي وقد تمكنت من إرسال برقيات عبر الانترنت لمجلات عالمية وإذاعات عالمية مفادها"أن فاضل هارون"القمري قد قتل في أفغانستان, وبعد أن أكملت عملي في لاهور سافرت إلى كراتشي وكان أول يوم رمضان المبارك لأجد الأخ الملا المكي فك الله أسره هناك, وهو الشاب الوحيد الذي يعرف عن عملية يو إيس إيس كول فقد وصل إلى كراتشي ونزلنا في بيت واحد فلم أقدر على النزول لأي فندق في تلك الفترة بسبب الأوضاع الأمنية, وقد عرفت حينها أن الأخ ربيع وسنان لم يشتركا في علمية المدمرة, وسيشتركان في عمليات 9/ 11 إن شاء الله.
تحركت للأنترنت لأجد أن معظم المحطات الاخبارية التي أرسلت لها بخصوص مقتلي, قد ردت عليّ بوابل من الرسائل وحاولت تلك الصحف معرفة المزيد عن ذلك هل في أفغانستان أو في عملية كول؟ , والعجبيب أن الأخبار تحدثت أننى كنت في اليمن في تلك الفترة, وقد وجدت رسالة من إذاعة صوت أمريكا, تريد تفاصيل عن الأخبار, وأخبرتهم بأن أساس نشر خبر مقتل"فاضل هارون"هو لمساعدة زوجته للدخول في عدتها, وطبعا كنا قد اتفقنا مع خالد والقيادة أنني سألجأ لهذه الحيلة لجعل السلطات الأمريكية تخفف عن زوجتي وملاحقتها, لأنهم عندما سيعرفون أنني ميت فسوف يتركونها بسلام, وقد قرأت الجرائد القمرية في الانترنت وقد نشرت نبأ وفاتي, وفورا عرفت أنه حان وقت التحرك السريع, وذهبت إلى شركة الاتصالات وطلبت 10 دقائق, وتكلمت مع زوجتي وقد دهشت لسماع صوتي وسألتها:
-"هل دخلت العدة؟"
-إن الخبر وصل لكن والدك رفض فتح البيت للتعازي لأنه مقتنع أنك لم تمت,
-"كان ينبغي أن تفتحوا البيت للتعزية, ليصدق الجميع بالخبر لأنني أريد راحتك ولا أريد لهؤلاء المجرمين أن يستمروا في مضايقتك"