وأخبرني بأن الباقي عليّ لأنني القائد الميداني المباشر للعملية, كان الشيخ أبو حفص متفاءل وهذا كان مؤشر جيد وأنا طبعا كنت أستخير ليل نهار وأدعو رب العالمين بأن يوفقني فيما أنويه, فإننا لم نخرج للسياحة بل لمقاتلة الذين أخرجونا من ديارنا وأموالنا وقاتلونا وشردوا نساءنا ويتموا أولادنا, ورملوا نساءنا, وأخبرني بأن لا أنسى الأهداف التجارية مثل السفن التجارية الأمريكية الكبيرة التي تتحرك من الخليج لجنوب أفريقيا ثم أمريكا, وكنت أملك الملف الكامل لتلك العمليات.
تمت الجلسة بخير والحمد لله, أخي القارئ نحن نعلم كيف يتأذى العدو بعملياتنا, ونعلم أن هناك خسائر مادية وبلايين الدولارات تنفق من أجل محاربتنا وهذا ما نريده, انهاك الاقتصاد الغربي الكافر, وإظهار الوجه الشرير في هذه الحكومات الغربية الكافرة, لأنها لا تهتم بفقراء العالم طبعا بل تهتم بالمصالح فقط, وأما الذين لا يفهمون معنى الحروب فهم لا يقدرون تلك الخسائر, لقد كبدنا خسائر أكثر من 5.6 بليون في سنتين من الحرب في العراق, رغم أن كل سنوات الحرب في فييتنام لم تكلف العدو إلا 5.1 بليون, نعم لقد وقع الأمريكان في المستنقع الإسلامي وليس لها مخرج إلا الذل والاعتراف بحق الإسلام كقوة وليعلم الجميع بأننا في حالة حرب.
لم أكن طبعا بخيلا بالنسبة لدولة طالبان فإذا أرسلوا في الطلب أذهب للمساعدة في إخراج المجلة الجديدة وقد طبعت باللغة العربية والانجليزية وكان المشروع برئاسة وزراة الإعلام وبالتعاون مع اللجنة الشرعية للقاعدة, وكان الشيخ أبو حفص الموريتاني من يتكفل بذلك وكذلك الأخوين أبوصهيب الأمريكي المعروف باسم آدم يحى, وأخ بريطاني من أصول بنغلاديشى وهو صاحب ريتشارد ريد الجاميكي البريطاني وهما من يقومان بترتيب النسخة الانجليزية وكانت المجلة ناجحة جدا في أعدادها الأولية, وكنت أعمل في تدريب على تصميم الغلاف وأعطي رأيي في الغلاف الخارجي وفي تنسيقات الكتابات والمقالات, وفي هذه الفترة كانت الإمارة الإسلامية تشهد تقدما سريعا في العلاقات بين العرب والإدارة الأفغانية, فقد تمكنت اللجنة الشرعية للقاعدة من فتح معهد الدراسات العربية, للعجم من الأزبك والطاجيك والأفغان وغيرهم, وكانوا يتعلمون اللغة العربية قبل أن يبدأوا بالدراسات الشرعية, إذا كانت للقاعدة مضافات في كابل وقندهار وجلال آباد وخوست وهيرات.
شغلنا بالعزومات لأننا في العشر الأواخر من رمضان, فقد عزمنا الأخ مختار البلوشي (خالد شيخ محمد) واستدعى شباب 11/ 9, ومعظمهم من بلاد الحرمين ولم يكن أحدا يعرف بمهمة هؤلاء الشباب ولكن كان بعض الإخوة يتساءلون كيف يهتم الشيخ وخالد الشيخ بهم, وكنت أمازحهم بصفتهم تلاميذي,"هل لديكم موعد خاص معي كلما أعزم في مكان أجدكم أمامي"فيضحكون من الخجل, كنت أعرف بمهمتهم ولذلك زاد احترامي لهم, إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم,