فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1375

-أأنت واثق أنك ستكون بأمان في هذه السفرية؟

-"يا شيخ لا داعي من هذا الكلام فهكذا تخوفونني أكثر, أنا قد عزمت وباقي أن أتوكل على الله, وأنا قد استخرت الله مرارا وتكرارا"

-إن الشيخ أبو محمد هو يعارض الفكرة بشدة

-"فليذهب إلى الشيخ ليقنعه ولكن لديه 8 ساعات فقط لأنني بعد الفجر سأتحرك"

ولما رأى الشيخ أبو حفص عزيمتي وصلابتي قال لي:

-وفقك الله, توكل وسافر غدا, لا تتصل بالشباب القديم في كينيا, ولا بعائلة الشيخ أبو عبيدة وهذا أمر لا تنساه, فلا نعرف ماذا حصل لتلك العائلة بعد الأحداث,

-"إنني أعرف, فقد استجوبت من قبل الإيف بي أي, وهذا ليس من خطأها فهي عائلة طيبة ولكن بريئة, وشخصيا قلت لاسكندر بأن يقول كل ما يعرفه بخصوص أبو عبيدة إن حصلت هناك مشكلة, وسيارتي البيكاب التي تركتها عنده قد أخذت من قبل الأعداء, وكذلك أوراقي الشخصية وقد سافر اسكندر لأمريكا كشاهد في المحكمة في مدينة نيويورك ضدي وهذا ليس عيبا فيه فهو ليس كأبي طلال الذي كان يعرف عملنا وواحد منا وقد باع ضميره بسبب المال, أما اسكندر فهو رجل عادي ولا يعرف من نكون, وعلى كل حال يا شيخ لن أتصل بأحد من السابقين أبدا فهذا خطرا عليّ"

-سأمر عندك في الصباح الباكر لتوديعك وتسليميك المبالغ الأولية التي ستحملها للعملية.

بقينا نجهز أنفسنا طوال الليل وودعت كل الشباب في المكتب بمن فيهم شباب 11/ 9, والأخ فهد, وسيف العدل والأخ رضا النجار, وحمزة الغامدي, وقد عرفوا أنني أنزل للباكستان وسأرجع قريبا, وبعد صلاة الفجر تحركت بالسيارة ومعي الأخ محمد التنزاني إلى المجمع الصغير ووجدت الشيخ أسامة خارج من المسجد فسلمت عليه ثم فرش بُرْدته وجلسنا جميعا وقلت له:

-"يا شيخ سأتحرك بعد ساعات قليلة وجئت لأودعك"

-هل رتبت مع الشيخ أبو حفص؟

-"نعم وسأقابله قبل السفر من أجل الميزانية, وهذا هو الأخ محمد التنزاني, سيرافقني في العملية الجديدة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت