انقطع الاتصال ولم أعرف ماذا حصل بعد ذلك ولم أكون في مزاج جيدا لأتناول الطعام ولكن أظهرنا الشجاعة أمام الضيف لأن لا ينتبه, قد قلت لأبي ياسر بأن الشباب سوف يكونون بخير فلا ينبغي أن يعرف الشيخ أسامة أو أبو حفص بما يحصل فقد يقلقان أكثر, وتلغى العملية كلها, ولست مستعدا لإلغاء العملية, وفي ذلك اليوم رتبت معه أن أترك فندقي وأنتقل إلى بيت الإخوة رغم أنني أخفيت وجودي في كراتشي, ولكن الظروف الأمنية الجديدة أجبرتني على لقاء بعض الإخوة.
في الصباح تحركنا إلى بيت آمن مخصوص للنخبة, وهناك قابلت الشيخ أبو الفرج الليبي وخالد الحبيب فهما كانا في رحلة طبية خاصة بهما, وقد تعجبوا لرؤيتي ولم نخبرهما بما يحصل لشبابنا, لأنني لا أريد أن أقلقهم وبفضل الله ثم بجهود المتابعة تمكن الشباب من ارسال رسالة عن طريق البريد الالكتروني, وأخبروني بأنهما في لاهور, فقلت لهما ولماذا تتصرفان هكذا؟ , وماذا حصل لكما بعد أن أوقفكما الشرطة, فقالا لي بأنهما أنزلا من السيارة ثم أدخلا في فندق آخر واستجوبا بسرعة وسئلا عن الشاب السوداني هل يحمل جنسيتين؟ , وقد أحسنا الجواب, ثم قيل لهما بأن يبقيا على اتصال بالشرطة في حالة أنني اتصلت بهما أو رجعت إليهما, وأنهما تحت المراقبة وهما في لاهور, كتبت لهما بأن يرجعا إلى كراتشي ونحن سوف نتصرف, ولكن لا ترجعا إلى نفس الفندق,"افهما جيدا لا تراجعان إلى نفس الفندق"وفي يوم الأحد حققت اتصال بالتليفون الجوال, فردّ عليّ يوسف
-آلو ... من هناك؟
-"المدير, اسمعني جيدا هل أنت متأكد بأن جوالك مراقب"
-لا, لست متأكدا
-"هل هناك شخص غريب معك في مكانك؟"
-لا, ليس هناك أحد معنا
-"وأين أنتما هل مازلتما في لاهور؟"
-لا! نحن في كراتشي وفي نفس الفندق القديم
-"لا حول ولا قوة إلا بالله, ألم اخبركما بأن لا ترجعا إليه"
-الظروف! .. هناك مراقبة لنا في كل مكان واجبرونا على الرجوع هنا