-الحمد لله على سلامتك, طلحة السوداني يحاول الاتصال بك
-"أعطيه البريد الالكتروني لو سمحت".
تحركت إلى السوق العام واشتريت جيكيت للبرد, ورجعت قبيل المغرب لأغتسل وأتناول العشاء ثم ذهبت وفتحت البريد لأجد الرد من قبل الإخوة, وشكرت الله, ثم رجعت إلى غرفة نومي ولم أخرج منها, لأن الفندق فيه أكبر المعاصى على الاطلاق, بلد خليجي ومسلم ولكن هناك صالة خاصة ببنات الهواة والبغات والراقصات من آسيا وأثيوبيا يبعن أنفسهن للزبائن بعد الرقص العاري, ولا حول ولا قوة إلا بالله, وفي غرفتي اكتفيت بفتح محطة الجزيرة القطرية, ومتابعة بعض الأخبار إلى أن نمت, ثم قمت قبل الفجر وصليت الوتر, ثم استخرت رب العالمين على السفرية الأخيرة, حيث سأقطع السفر عندما أصل إلى أثيوبيا ولن أكمل الرحلة إلى كينيا, ورجوت الله بأن يوفقني في الخروج بسلام والدخول لاثيوبيا, وبعد صلاة الفجر جاءت سيارة خاصة وأخذتني من الفندق, وتوجهت للمطار ولم أجد أي صعوبات مع ضابط الجمارك, فقد ختم لي بعد أن تأكد أنني لا أحمل أموال الدولة, ثم دخلنا الصالة المخصصة لنا في الدرجة الأولى وعندما جاء موعد السفر تحركنا بالليوموزينات إلى الطائرة الخطوط الاثيوبية في الدرجة الأولى طبعا, ومجرد أن دخلت إلى الطائرة خلدت إلى النوم, وقلت للمضيفة الاثيوبية"لا توقظنى إلا عندما نقترب من الوصول", ولم أرغب في أكل أي شيء.
وصلنا أديس أبابا في حوالي العاشرة صباحا هبطت الطائرة في مطار أديس أبابا القديم, وهو مطار متواضع جدا, يذكرني بمطار الخرطوم قبل مجيء ثورة الانقاذ, والغريب أن أديس أبابا هي عاصمة أفريقيا لكنها متأخرة لسبع سنوات عن العالم.