تعبت من ذلك, وشاورت صاحبي فوافقني الرأي وقاطعنا السفر الداخلي.
"أهلا وسهلا في كراتشي", هذه هي العبارة المكتوبة في خارج بوابة مطار قائد أعظم علي نجاح, وكراتشي هي عاصمة إقليم السند الباكستاني ويعيش فيها أكثر من 20 مليون من البشر, وهذا يعني أن عمارة واحدة فيها تكفي جميع سكان جزر القمر, اتصلنا بجامعة أبو بكر الإسلامية المدعومة من قبل جامعة المدينة المنورة وطلبت من البواب إحضار أي أخ قمري لنتحدث معه, وعندما أتى الأخ عرفته مباشرة وفوجئ أننا نتحدث معه من كراتشي, سألني"هل أنتم في مطار كراتشي؟", فأجبته بنعم, فقال لنا,"انتظرا في مكانكما, لا تتحركا إلى أي مكان", وبعد مدة بسيطة حضر الأخ ولم يكن غريبا عليّ فهو الأخ أبو ركانة القمري, صاحبي وقد درست معه في مدرسة الإيمان وهو من طلاب الشيخ صادق, لقد فرح لرؤيتنا وأخبرناه أننا لا نرغب في الذهاب إلى لاهور, فاستأجر سيارة أجرة وركبنا جميعا واتجهنا إلى الجامعة, ومكثت فيها فترة بسيطة كضيف.