منعني من النزول لكينيا, وهذا أمر يزعجني لبعض الشيء, فقال لي إذا تطلب الأمر نزولك فسوف تنزل إن شاء الله وهكذا انشرحت الصدور, وفرحت كثيرا لرجوعه واستلامه العمل, فكلنا جنود عند الله, وقبول العمل لا يتوقف على أمير أو غفير أو مسؤول وغير مسؤول, وشعرت بارتياح كبير, فقد كان هناك ضغط كبير عليّ مع ازدياد مشاريع الزواج فهناك مسؤوليات على الأمير, وقلت له أعانك الله على هذا العمل, فالعمل ليس العملية فقط هناك عائلات يجب تأمينها والترتيب معها, وهناك شباب عزاب يجب معرفة مشاكلهم عن قرب والتفاهم معهم وربط العلاقات الجيدة بهم, وطبعا أخبرني الأخ طلحة بأن القيادة لا تريد عملية الخطف, بل الشيخ يقول كما قال الله {فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا لوثاق} فعرفت أنها ليست مرحلة الأسرى وسوف يحقق الله ما أريده لاحقا, وقال لي:
-إن القيادة تتصور بأن عملية الخطف ستكون عمليتين حيث الأولى خرق المطار والثاني الوصول إلى الطائرة
-"إننا قد درسنا مطار نيروبي جيدا والخطة هي أن نصل إلى الطائرة بأقل من دقيقة واحدة, وعددنا عشرة, ومعنا الأسلحة اللازمة من بيكا وأربي جي, وكلاشنكوفات وأجهزة اتصالات, وقد رتبنا أن ندخل المطار بملابس عسكرية, بسيارة تحمل ألواح السفارة الاسرائيلية وهكذا يتوهم الأمن الكيني أننا من أمن السفارة وأننا نحمي شخصية اسرائيلية مهمة, أنا متأكد إن شاء الله أننا سندخل الصالة الداخلية بسرعة وإذا أوقفنا القوات الكينية, فنحن خرجنا للاستشهاد الجماعي في سبيل الله, سنشتبك معهم وهما جنديين فقط اللذان يقفان في بوابة الممر المؤدي إلى الطائرة وهم يستخدمون الممر الالكتروني للدخول, وأما القارب فجاهز والأسلحة جاهزة"
-أنا أشكر مساعيك ولكن الشيخ يريد أن نضربها وهي في الجو وهذا أسهل بكثير
-"فعلا هو أسهل في نظرنا ولكن إننا سنعمل بجهد, لأن خطتي الثانية كانت ضربها إذا فشلت الخطف, ولكن لم أجد أي سلاح سام سبعة في مقديشو, وأتذكر أن في سنة 1994 كان لدى مجموعات عديد بعض منها ولكن لا يبيعونها, والآن قد أرسلت يحيى إلى كل مكان ولكن لا يوجد, وبإمكانك أن تجرب من ناحيتك طبعا"
-لديّ خبر عجيب من الشيخ
-"وما ذلك؟"
-قال لي الشيخ بأن هناك عمل كبير لو حصل يجب أن نختفي لأن أمريكا سوف تعلن الحرب